أكد العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي الدكتور أحمد الطيبي، أن الهدف والأساسي للجماهير العربية في الانتخابات المقبلة هو إسقاط حكومة بنيامين نتانياهو وإقصاء شركائه من اليمين المتطرف، واصفاً إياها بأنها الحكومة الأكثر دموية.
وأوضح الطيبي، خلال مقابلة تلفزيونية في برنامج "توتر عالي" عبر منصة وقناة "المشهد"، أن المعادلة السياسية الحالية تدفع المجتمع العربي للاختيار بين السيئ والأقل سوءاً، مؤكداً أن الحكومة البديلة لن تكون بالضرورة "حكومة سلام وقد تضم أطرافاً و شخصيات يمينية، لكنها ستخلو من رموز الفاشية والتحريض المستمر ضد المواطنين العرب"، على حد تعبيره.
Watch on YouTube
وحول احتمالية المشاركة في أي تشكيل وزاري، شدد الطيبي على رفضه التام والمطلق الجلوس على طاولة حكومة واحدة مع إيتمار بن غفير أو بتسلئيل سموتريتش، أو الانضمام إلى أي ائتلاف يقوده نتانياهو حتى لو عرضت علیه حقائب وزارية.
وأكد أن "مساعيه ترتكز على إطاحة هذه الرموز ومحاسبتها على جرائمها، وليس تفويضها أو تجميل صورتها"، معتبراً أن "نتانياهو يظل المسؤول الأول والمباشر عن كافة السياسات التي تسببت في جرائم الحرب، وتصاعد العنف والجريمة في البلدات العربية، وعمليات هدم المنازل المتسارعة"، لافتاً إلى أنه مطلوب للمحاسبة أمام العدالة الدولية في لاهاي
الإطاحة برئيس الكنيست
وعن كيفية ترجمة الثقل البرلماني، أعلن الطيبي أن الخطوة الإجرائية الأولى فور إعلان نتائج الانتخابات ستكون التصويت اللازم الإطاحة برئيس الكنيست الحالي أمير أوحانا، والتوافق مع مرشح المعارضة عبر حشد الأغلبية المطلوبة (61) صوتاً فما فوق، لإنهاء حالة العداء والعنصرية التي شهدها البرلمان خلال فترته.
وأشار إلى أن إستراتيجية القائمة المشتركة لا تهدف للدخول في حكومات تتحمل مسؤولية قرارات الهدم والاعتداءات على المقدسات، بل تقوم على لعب دور شبكة أمان مشروطة بحيث تفرض مطالب محددة تتعلق بمكافحة الجريمة، ووقف هدم البيوت، وتعديل قوانين التخطيط والبناء وفي مقدمتها قانون "كامينتس"، ودعم الميزانيات، مقابل التصويت على ملفات تقاطع المصالح مع المعارضة، دون إعطاء شيكات على بياض.
ولفت الطيبي إلى أن استطلاعات الرأي تمنح القوائم العربية ما يقارب 14 إلى 15 مقعداً نحو 9 مقاعد للمشتركة و5 إلى 6 للموحدة معتبراً أن رفع نسبة التصويت العربي إلى حاجز 70% سيكون نقطة تحول حاسمة تؤدي إلى إسقاط القوائم الاستيطانية واليمينية المتطرفة، وحرمان نتانياهو من تشکیل معسكره.
وفيما يتعلق بانقسام التمثيل العربي، أشار إلى أنه كان من دعاة تشكيل قائمة مشتركة رباعية موحدة لتحقيق تمثيل برلماني تاريخي يتجاوز 17 مقعداً، معرباً عن احترامه لخيار القائمة الموحدة بالمنافسة منفردة، ومؤكداً الالتزام باتفاقية فائض الأصوات وميثاق الشرف بين الطرفين.
كما نبه إلى ضرورة الحذر من سيناريوهات مطروحة في الساحة السياسية الإسرائيلية تسعى لتشكيل حكومة وحدة وطنية تبقي العرب خارج دائرة التأثير، ومؤكداً أن الحسم يظل بيد الناخب العربي ومدى خروجه لصناديق الاقتراع.
(المشهد)
