تحذير أميركي لترامب قبل الحرب: إيران ستصبح أكثر تشددا

آخر تحديث:

شاركنا:
تراجع شعبية ترامب وسط ضغوط اقتصادية وأمنية متزايدة (رويترز)
هايلايت
  • تحذيرات أميركية من أن اغتيال خامنئي سيزيد تشدد النظام.
  • واشنطن توقعت إغلاق هرمز وهجمات إيرانية على القوات الأميركية.
  • ترامب تجاهل التحفظات واختار التصعيد العسكري ضد إيران.

حذّر مسؤولون بارزون في الجيش والاستخبارات الأميركية الرئيس دونالد ترامب في فبراير الماضي قبل أيام من اندلاع الحرب مع إيران، من أن اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي لن يؤدي إلى إسقاط النظام، بل قد يدفعه نحو مزيد من التشدد والتطرف، وفق تحقيق نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" اليوم الثلاثاء.

تحذيرات أميركية

وبحسب التحقيق، أبلغ مسؤولون عسكريون واستخباراتيون ترامب بأن شن هجوم واسع على إيران واستهداف خامنئي قد يمهد الطريق أمام صعود قيادة أكثر تشددا، يتصدرها نجله مجتبى خامنئي، بما قد يدفع طهران إلى تسريع برنامجها النووي والسعي بوتيرة أكبر نحو امتلاك سلاح نووي.

ولم تقتصر التحذيرات الأميركية على تداعيات تغيير القيادة الإيرانية، حيث توقعت أجهزة الاستخبارات أن ترد طهران سريعا بإغلاق مضيق هرمز، ما من شأنه إحداث اضطراب غير مسبوق في سوق الطاقة العالمية، بالتوازي مع شن هجمات مباشرة على القوات والقواعد الأميركية في المنطقة.

وفي المقابل، أبدى نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس تحفظا على خيار التصعيد العسكري، داعيا إلى استنفاد المسار الدبلوماسي أولا، مع مواصلة الضغط على طهران عبر العقوبات.

لكن ترامب اتجه إلى تبني رؤية أكثر تشددا، بعد عروض قدمها وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين وقائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر، تعهدوا خلالها بتوجيه ضربات حاسمة والتعامل مع التداعيات العملياتية المحتملة.

غير أن التطورات جاءت على خلاف بعض التقديرات التي عُرضت على الرئيس الأميركي، حيث أغلقت إيران الممر أمام الملاحة التجارية ما أدى إلى اضطراب حاد في إمدادات الطاقة العالمية، هو الأكبر منذ سبعينيات القرن الماضي، فضلا عن ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة واستنزاف ملحوظ لمخزونات الذخائر والصواريخ الاعتراضية الأميركية.

ويكشف التحقيق أن عددا من القرارات الرئيسية خلال الحرب اتُخذ بصورة ارتجالية ومن دون مشاورات مسبقة مع مستشاري الأمن القومي، في محاولة لدفع طهران إلى التراجع والقبول بوقف لإطلاق النار يحد من التداعيات الاقتصادية المتزايدة داخل الولايات المتحدة.

مأزق هرمز يضغط على ترامب

يتزامن نشر التحقيق مع استطلاع جديد أجرته وكالة "رويترز"، أظهر تراجع شعبية ترامب إلى مستوى تاريخي منخفض، حيث بلغت نسبة تأييده 31% فقط، في ظل تداعيات الحرب مع إيران.

كما سجلت نسبة الرضا عن أداء الرئيس الأميركي 33% وهي النسبة ذاتها التي ظهرت في الاستطلاع السابق، لتبقى عند أدنى مستوياتها خلال فترات رئاسته.

وتراجعت كذلك شعبية العمل العسكري الأميركي في إيران، خصوصا بين الناخبين الجمهوريين، حيث انخفضت نسبة التأييد من 77% في مارس إلى 69% حاليا.

وأظهر الاستطلاع أن نحو 83% من الأميركيين يتوقعون استمرار الحرب لفترة طويلة، في وقت أدى ارتفاع أسعار الوقود بأكثر من دولار للغالون منذ بداية المواجهة إلى زيادة الاستياء الشعبي.

وتلقي الضغوط الاقتصادية والأمنية المتزايدة بظلالها على الحزب الجمهوري قبل انتخابات الكونغرس المقررة في نوفمبر.

وبين الناخبين المستقلين، قال 33% إنهم يعتزمون التصويت للديمقراطيين، مقابل 19% فقط للجمهوريين، في مؤشر على صعوبة الحسابات السياسية أمام إدارة ترامب مع استمرار تداعيات الحرب.

(ترجمات)