تباشر إيران مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة في جنيف وهي الجولة الثالثة التي تنعقد في جنيف اليوم الخميس، بينما تشكل ترسانة طهران الصاروخية نقطة خلاف أيضا في المفاوضات، وفق "رويترز".
ترسانة إيران الصاروخية
فيما تعتبر القوى الغربية ترسانة الصواريخ الباليستية الإيرانية تهديدًا عسكريًا لاستقرار الشرق الأوسط ويمكنها حمل أسلحة نووية إذا قامت طهران بتطويرها. وتنفي إيران أي نية لصنع قنابل ذرية.
يقول مكتب مدير المخابرات الوطنية الأميركية إن إيران تمتلك أكبر مخزون من الصواريخ الباليستية في الشرق الأوسط. ويبلغ مدى صواريخها المعلن نحو 2000 كيلومتر، وهو ما اعتبره مسؤولون إيرانيون كافيا لحماية البلاد لأنه يمكن أن يصل إلى إسرائيل.
وتقع العديد من مواقع الصواريخ الإيرانية في العاصمة طهران وحولها. وهناك ما لا يقل عن 5 "مدن صاروخية" تحت الأرض معروفة في أقاليم مختلفة منها كرمانشاه وسمنان، وكذلك بالقرب من منطقة الخليج.
ووفقا لمركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، تمتلك إيران عددًا من الصواريخ الباليستية بعيدة المدى التي يمكن أن تصل إلى إسرائيل. وتشمل القائمة صاروخ "سجيل" بمدى يبلغ 2000 كيلومتر، وعماد بمدى 1700 كيلومتر، وصاروخ "قدر" بمدى 2000 كيلومتر، و"شهاب-3" بمدى 1300 كيلومتر، و"خرمشهر" بمدى 2000 كيلومتر، و"هويزه" بمدى 1350 كيلومترا.
ونشرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية في أبريل 2025 رسما بيانيا يعرض 9 صواريخ إيرانية قالت إنها قادرة على الوصول إلى إسرائيل. وتشمل هذه الصواريخ صاروخ "سجيل"، الذي قالت الوكالة إنه قادر على التحليق بسرعة تتجاوز 17 ألف كيلومتر في الساعة ويبلغ مداه 2500 كيلومتر، وصاروخ "خيبر"، الذي يبلغ مداه 2000 كيلومتر، وصاروخ "حاج قاسم"، الذي يبلغ مداه 1400 كيلومتر.
خلال الحرب التي استمرت 12 يوما مع إسرائيل في يونيو 2025، أطلقت طهران صواريخ باليستية على إسرائيل، ما أسفر عن مقتل العشرات وتدمير مبانٍ.
تهديدات خطيرة
وذكر معهد دراسات الحرب (آي.إس.دبليو) ومشروع التهديدات الخطيرة بمعهد "أمريكان إنتربرايز" (إيه.إي.آي) أن إسرائيل "دمرت على الأرجح نحو ثُلث منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية" خلال الحرب. ويقول مسؤولون إيرانيون إن طهران تعافت من الأضرار التي لحقت بها خلال تلك الحرب.
وفي يناير 2024، استخدم "الحرس الثوري" الصواريخ عندما أعلن مهاجمته مقر المخابرات الإسرائيلية في إقليم كردستان العراق على حد زعمه وخلال هجوم آخر على مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.
وأعلنت طهران أيضا شن غارات صاروخية استهدفت قاعدتين تابعتين لجماعة بلوشية مسلحة في باكستان.
وعبرت السعودية والولايات المتحدة عن اعتقادهما بأن إيران تقف وراء هجوم بطائرات مسيرة وصواريخ على منشآت نفطية سعودية عام 2019. ونفت طهران ذلك.
وذكر تقرير صادر في 2023 عن بهنام بن طالبلو، كبير الباحثين في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات ومقرها الولايات المتحدة، أن إيران تواصل تطوير مستودعات صواريخ تحت الأرض مجهزة بأنظمة نقل وإطلاق، وكذلك مراكز لإنتاج الصواريخ وتخزينها. وأضاف التقرير أن إيران أطلقت في يونيو 2020 صاروخا باليستيا من تحت الأرض لأول مرة.
ويقول التقرير إن إيران تعلمت، من خلال تفكيك الصواريخ الأجنبية ودراسة مكوناتها، كيفية تعديلها وتصنيع نسخ مطورة منها. وقد أتاح لها ذلك إطالة هياكل الصواريخ واستخدام مواد أخف وزنا، ما ساعد على زيادة مدى الصواريخ.
أول باليستي فرط صوتي
وفي يونيو 2023، ذكرت الأنباء الإيرانية (إرنا) أن إيران أزاحت الستار عما وصفه المسؤولون بأنه أول صاروخ باليستي فرط صوتي من إنتاجها. ويمكن للصواريخ فرط صوتية التحليق بسرعات تزيد بـ5 مرات على الأقل على سرعة الصوت وفي مسارات متغيرة مما يجعل من الصعب اعتراضها.
وتقول رابطة الحد من الأسلحة إن برنامج الصواريخ الإيراني يعتمد إلى حد بعيد على تصميمات كورية شمالية وروسية وإنه استفاد من مساعدة صينية.
ولدى إيران كذلك صواريخ كروز مثل صواريخ كيه.إتش-55 التي تطلق من الجو والقادرة على حمل رؤوس نووية ويبلغ مداها نحو ثلاثة آلاف كيلومتر.
(وكالات)