تستضيف مدينة قازان الروسية القمة 16 لدول "بريكس" والتي من المتوقع أن تلخص نتائج رئاسة روسيا للمجموعة، التي تضم 10 دول 3 منها عربية.
وأكدت 38 دولة مشاركتها في القمة، منها 24 دولة سيمثلها رؤساؤها، أما 8 دول فسيمثلها مسؤولون رفيعو المستوى.
ووفقا ليوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، فإن 24 زعيما، ووزير خارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، سيشاركون في القمة، ومن ضمن الرؤساء الذين أكدوا مشاركتهم:
- الرئيس الصيني شي جين بينغ.
- رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
- الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
- الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
- الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
- الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
- رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا.
- الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو.
- الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف.
- رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف.
- الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل
"بريكس بريدج"
وخلال القمة، ستقترح روسيا مبادرات محددة في إطار رئاستها الحالية لمجموعة "بريكس"، تتعلق بالمجالات الإنسانية والاقتصادية والمالية والبرلمانية وغيرها، كما من المتوقع أن يناقش المشاركون إنشاء منصة مدفوعات رقمية لـ"بريكس"، تُعرف باسم "بريكس بريدج"، وسبل زيادة التجارة بالعملات الوطنية.
الرئيس الروسي سيعقد 17 اجتماعًا ثنائيًا مع نظرائه الأجانب على هامش القمة، ومن المتوقع أن يجتمع بوتين، بشكل خاص، مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، لمناقشة الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين روسيا وإيران. كما أكد الرئيس الروسي خلال لقاءه مع نظيره الإماراتي أن قضية الشرق الأوسط أيضا ستطرح للنقاش.
وكان يوري أوشاكوف مساعد الرئيس الروسي قد توقع أن تتحول القمة إلى أكبر حدث سياسي خارجي في تاريخ روسيا، وفي هذا السياق، من المتوقع أن يكون وضع معايير واضحة لضم أعضاء جدد إلى مجموعة "بريكس" والتعاون مع الدول الشريكة في تنسيقات مختلفة، على رأس أجندة القمة.
وفيما يلي معلومات وإحصائيات لمجموعة "بريكس" حسبما نشرت وكالة الأنباء الروسية تاس:
النشأة والأهداف
شاركت في تأسيس المجموعة خلال مرحلتها الأولى في عام 2006 كل من روسيا والصين والهند البرازيل (بريك)، والتحقت بها جنوب إفريقيا في 24 ديسمبر عام 2010، لتصبح التسمية الرسمية (بريكس)، حينها تم إعلان هدف المجموعة خلال القمة الأولى، التي استضافتها مدينة يكاترينبورغ الروسية في يونيو 2009، على أنه "تطوير حوار وتعاون متسق وفعال وعملي ومفتوح بين الدول"، في وقت لاحق، تم الاتفاق على مبادئ نشاط المجموعة مثل "عدم التكتل وعدم التوجه ضد أطراف ثالثة".
توسيع المجموعة
في مايو 2022، خلال اجتماع لوزراء خارجية دول "بريكس"، اقترحت الصين إطلاق عملية توسيع للمجموعة من أجل "زيادة تمثيل "بريكس" وتأثيرها حول العالم".
بحلول أغسطس 2023، تقدمت حوالي 20 دولة بطلب للانضمام إلى المجموعة.
وخلال القمة الـ15، التي عقدت العام الماضي في جوهانسبرغ (جنوب إفريقيا)، وسعت مجموعة "بريكس" من جغرافيتها لتضم 6 دول جديدة دفعة واحدة وهي الإمارات والسعودية ومصر وإيران وإثيوبيا، إضافة للأرجنتين التي انسحبت من المجموعة لاحقاً عقب وصول رئيس البلاد الجديد خافيير جيراردو مايلي إلى السلطة، ولم يتم توضيح وضع المملكة العربية السعودية في "بريكس" (وفقاً للناطق الرسمي باسم الكرملين دميتري بيسكوف، سيتم تحديده خلال القمة الحالية في قازان).
حالياً، تم تقديم طلبات العضوية بشكل رسمي من حوالي 30 دولة، بما في ذلك الجزائر وبنغلاديش والبحرين وفنزويلا وباكستان وماليزيا وأذربيجان وتركيا.
من الجدير بالذكر أن مجموعة "بريكس" لا تملك مقراً رئيساً أو ميثاقاً محدداً، وفي الواقع، هي منصة للتعاون وتعد تكتل غير رسمي. ففي كل عام، يتم تعيين بلد عضو ليترأس المجموعة، ويقوم بتنظيم القمة وتنسيق أنشطتها على مدار العام.
يُشار إلى وجود أكثر من 20 تنسيقاً يعمل في إطار "بريكس"، وتغطي موضوعاتها مجالات مثل كفاءة الطاقة، وتغير المناخ، والأمن الغذائي، والحد من الفقر، والتنمية المستدامة، وأنشطة المؤسسات المالية الدولية.
الأنشطة التجارية والاقتصادية والمالية
أنشأت دول "بريكس" حتى الآن العديد من الهياكل في المجال التجاري والمالي، من بينها تحالف البورصات (2011) ومجلس الأعمال ومجلس مراكز الخبراء (2013)، وفي عام 2014 تم إنشاء بنك "تنمية بريكس الجديد" ومقره في شنغهاي (الصين) برأس مال يصل 100 مليار دولار، ومنذ بدء عمل البنك تمت الموافقة على 96 مشروعاً بقيمة 32.8 مليار دولار في دول المجموعة.
وفي 18 أكتوبر 2024، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن دول "بريكس" تعمل على تنظيم تبادل المعلومات المالية بين البنوك المركزية، والتي ستصبح نظيراً لنظام "سويفت" الغربي.
خلال السنوات الماضية من 2017-2022، ارتفع حجم التجارة بين دول "بريكس" بشكل ملحوظ، حيث وصل إلى نسبة 56% ويبلغ 422 مليار دولار، وفقاً لـ"بلومبرغ".
وفي يوليو من هذا العام، أعلن وزير التنمية الاقتصادية، مكسيم ريشيتنيكوف، أن التجارة المتبادلة بين دول "بريكس" وصلت إلى ما يقرب من 678 مليار دولار سنوياً.
يعمل المجلس العلمي لدول مجموعة "بريكس" منذ عام 2013، ففي سبتمبر 2017 بدأت جامعة شبكة "بريكس" العمل والتعاون، والتي تضم حوالي 60 جامعة من دول المجموعة (بينها 12 جامعة روسية).
منذ سبتمبر 2016، تقام مهرجانات "أفلام بريكس"، وفي أغسطس 2020، بمبادرة من روسيا، عقد الاجتماع الأول لوزراء الرياضة، وتمت الموافقة على عقد "ألعاب بريكس" الرياضية وكذلك التعاون في مجال الرياضة وتنظيم الترفيه الرياضي، كما أقيمت أول "ألعاب بريكس" في قازان خلال الفترة من 12 إلى 23 يونيو 2024.
وفي عام 2020، على خلفية جائحة فيروس "كورونا"، أخذت روسيا زمام المبادرة لإقامة تعاون بين الجمعيات الطبية المهنية وبالتالي إنشاء "جمعية بريكس الطبية".
اتجاهات أخرى
تم الاتفاق، في 4 سبتمبر 2020، على مسودة استراتيجية مكافحة الإرهاب لمجموعة "بريكس" (تمت الموافقة عليها خلال القمة الـ12 في 17 نوفمبر 2020).
وفي أغسطس 2021، وقع رؤساء وكالات الفضاء في دول "بريكس" اتفاقية بشأن تبادل بيانات استشعار الأرض عن بعد.
أما في 20 أكتوبر 2024، فقد افتتح أول مؤتمر علمي وتعليمي لـ"بريكس" حول البيئة وتغير المناخ في مركز سيريوس الفيدرالي بمدينة سوتشي جنوبي روسيا.
أرقام وإحصائيات
بلغت حصة الناتج المحلي الإجمالي لدول "بريكس"، خلال عام 2023 وفقاً للبنك الدولي، 26% (مقابل 43.7% لمجموعة دول السبع)، كما وصل الناتج المحلي الإجمالي لدول "بريكس" بتعادل القوة الشرائية 31.5% (مقابل 30% لمجموعة دول السبع).
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قد قال خلال كلمة له في منتدى أعمال "بريكس" في 18 أكتوبر الجاري: "في عام 2023، بلغت حصة مجموعتنا (مجموعة بريكس) 37.4%، ومجموعة السبع 29.3% والفجوة تتسع وتزداد وهذا أمر لا مفر منه".
هذا وتمثل دول "بريكس بلس" 46% من سكان العالم (8.2 مليار في المجموع).
(المشهد - موسكو)