تُراقب السفن الحربية الصينية أكبر مناورة عسكرية أميركية فلبينية حتى الآن داخل المنطقة الاقتصادية الخاصة المعترف بها دوليًا، للدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا.
وقال المتحدث باسم القيادة الغربية للجيش الفلبيني أرييل جوزيف كولوما، إنه تم تعقّب المدمّرة الصينية "شينزن" وسفينة المراقبة "دونغدياو" وهما تبحران على بعد نحو 5 أميال من السفن الأميركية والفرنسية والفلبينية المشاركة، على بعد نحو 38 ميلًا قبالة ساحل مقاطعة بالاوان، بحسب مجلة "نيوزويك".
بحر الصين الجنوبي
وتعتبر المناورات، النسخة الأكبر والأكثر تعقيدًا حتى الآن، حيث يشارك فيها نحو 17000 عسكري، بما في ذلك أفراد من أستراليا ولأول مرة، من فرنسا.
وتأتي التدريبات وسط تصاعد التوتّرات في بحر الصين الجنوبي.
في عهد الرئيس الفلبينيّ فرديناند ماركوس جونيور، ظلّت الفلبين تقاوم التحركات العدوانية المتزايدة التي تتّخذها الصين لدعم مطالباتها الإقليمية، والتي تشمل المناطق الاقتصادية الخالصة لحليف الولايات المتحدة والجيران الآخرين.
وقال كولوما إنّ الأسطول متعدّد الجنسيات لم يتأثّر بالسفن العسكرية الصينية، مضيفًا: "طالما أننا نواصل مراقبتهم والإبلاغ عنهم، فإننا نسيطر على الوضع".
تتبع السفن
والأحد، تم اكتشاف الفرقاطة "يانغتشو" وهي تتخلّف عن الأسطول على مسافة نحو 7 أميال.
كما نشر مدير مبادرة الشفافية البحرية "سي لايت" راي باول، بيانات تتبع السفن على موقع "إكس".
وأظهرت أن سفينة الأبحاث الصينية في أعماق البحار "شين كو" كانت "تتسكع قبالة الساحل الشرقيّ للفلبين وداخل منطقتها الاقتصادية الخالصة لمدة يومين".
وقالت وزارة الدفاع الصينية الأسبوع الماضي، إنها "تتابع عن كثب التحركات ذات الصلة وسترد بحزم بإجراءات فعالة".
وحذّرت الوزارة من أنّ الصين لن تسمح لأيّ طرف بـ"بث الفوضى" في بحر الصين الجنوبي.
وتستثمر مانيلا بكثافة في التحديث العسكريّ وتعزيز العلاقات الأمنية مع الشركاء الإقليميّين، بما في ذلك الولايات المتحدة، وعلى نحو متزايد مع اليابان وأستراليا.
وفي وقت سابق من أبريل الحالي، استضاف الرئيس جو بايدن أول قمة ثلاثية مع رئيس الوزراء اليابانيّ فوميو كيشيدا وماركوس.
وخلال زيارة ماركوس، جدّد بايدن التأكيد أنّ معاهدة الدفاع المشترك التي وقعتها واشنطن ومانيلا منذ 7 عقود تمتد إلى المحيط الهادئ بأكمله، بما في ذلك بحر الصين الجنوبي.
وتشير التقديرات إلى أنّ خُمس التجارة العالمية على الأقل، تمر عبر الممر المائيّ الغنيّ بالطاقة كل عام.
(ترجمات)