في خضم التوترات السياسية التي تعصف بالشرق الأوسط، تتصدر الواجهة تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها سفير أميركا لدى إسرائيل في مقابلة مع الصحفي الأميركي المعروف تاكر كارلسون. وقد أحدثت هذه المقابلة ضجة واسعة بعدما تجاوز النقاش حدود السياسة التقليدية ولامس سرديات دينية وتاريخية.
ماذا قال سفير أميركا لدى إسرائيل؟
Watch on YouTube
سفير أميركا لدى إسرائيل، مايك هاكابي، اعتبر أن لإسرائيل حقًا دينيًا، وفق تعبيره، في السيطرة على معظم أراضي الشرق الأوسط، وذلك ردًا على سؤال حول حق تل أبيب في أراضٍ تمتد من النيل إلى الفرات وتشمل دولًا كالأردن وسوريا ولبنان.
وعندما سُئل عن مفهوم "إسرائيل الكبرى" كما يرد في النصوص الدينية، لم يعترض على الطرح القائل "من النيل إلى الفرات"، بل أضاف أن لإسرائيل حقًا في السيطرة على هذه المناطق. وذهب هاكابي أبعد من ذلك حين قال إنه سيكون من الجيد لو تستولي إسرائيل على كل الشرق الأوسط، في تصريح يعكس دعمًا صريحًا لتوسع إسرائيلي كامل دون التطرق إلى الجوانب السياسية أو القانونية.
إدانات واسعة
في سياق الجدل المحتدم حول هذه التصورات التوسعية، دانت الخارجية الأردنية تصريحات السفير الأميركي، معتبرة إياها استفزازية وعبثية. ويعيد هذا الجدل إلى الأذهان صورة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وهو يرفع خرائط توسعية خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
قناة ومنصة "المشهد" ناقشت تصريحات السفير مع أسامة الدليل، رئيس قسم الشؤون الدولية بمجلة الأهرام العربي، الذي أوضح أن الحديث عن إسرائيل الكبرى قد يشير إلى احتمال إدارة السياسة الأميركية وفق معتقدات دينية، لا وفق اعتبارات جيوسياسية فعلية.
وأضاف الدليل أن هاكابي قد يكون يحاول التأثير على الانتخابات الإسرائيلية المقبلة أو أن الإدارة الأميركية التي أرسلت هذا السفير تظهر بوجهين؛ يظهر ترامب كداعم للأمن والسلام، بينما يتحدث سفيره في إسرائيل عن حق إسرائيل في التوسع من النيل إلى الفرات.
وأكد الدليل أن الأخطر هو تفسير السفير للتوراة بشكل فادح، خاصة وأنه يتبع المذهب المعمداني وله تعليم لاهوتي.
(المشهد)