أعلن رئيس بلدية طرابلس في لبنان عبد الحميد كريمة، عن وقوع قتلى وعشرات الجرحى إضافة إلى عدد من المفقودين في انهيار مبنى طرابلس وتحديدًا في باب التبانة، مضيفًا: "نعلن أنّ مدينة طرابلس مدينة منكوبة على صعيد الأبنية الآيلة للسقوط، إلى جانب آلاف المباني المهددة بسبب الإهمال".
غضب رسمي وشعبي بعد انهيار مبنى طرابلس
وأوضح كريمة في مؤتمر صحفي: "هذا الوضع يفوق قدرة بلدية طرابلس، وكل نقطة دم سقطت وتسقط في المدينة هي في رقبة الدولة"، معلنًا عن استقالة المجلس البلدي ووضعه بتصرف وزير الداخلية، قائلًا "هذه صرخة أخيرة".من جهتها، قالت وكالة الأنباء الوطنية اللبنانية اليوم الاثنين نقلًا عن قائد الدفاع المدني، إنّ "عدد القتلى من جرّاء انهيار مبنى طرابلس اللبنانية، ارتفع إلى 14 بعد انتهاء عمليات البحث والإنقاذ".
وقال المدير العام للدفاع المدني، إنّ "فرق الإنقاذ انتشلت 14 جثة وأنقذت 8 أشخاص من تحت أنقاض المباني المنهارة في حي باب التبانة شمال المدينة". وأضاف أنّ "المبنى يتكون من كتلتين، تحتوي كل منهما على 6 شقق، والسكان قدّروا أنّ نحو 22 شخصًا كانوا بالداخل وقت الانهيار".
وقال عبد الحميد كريمة في وقت سابق، إنه "لا يستطيع تأكيد عدد الأشخاص الذين ما زالوا في عداد المفقودين".
وذكرت وسائل إعلام رسمية نقلًا عن مسؤولين بلديين، أنّ "عددًا من المباني السكنية القديمة انهارت في طرابلس، ثاني أكبر مدينة في لبنان، في الأسابيع الأخيرة، ما سلّط الضوء على تدهور البنية التحتية وسنوات من الإهمال".
وفي الواقع، ينتشر في لبنان عدد كبير من المباني السكنية القديمة، التي تعاني من التصدعات.
وتم بناء العديد من المباني بشكل غير قانوني، خصوصًا خلال الحرب الأهلية 1975-1990، في حين أضاف بعض المالكين طوابق جديدة إلى المباني السكنية القائمة من دون تصاريح، بحسب التقارير المحلية.
وفي عام 2024، قالت منظمة العفو الدولية إنّ "آلاف الأشخاص ما زالوا يعيشون في مبانٍ غير آمنة في طرابلس، بعد أكثر من عام من إضعاف المباني بسبب زلزال كبير تركز في تركيا وسوريا المجاورة".
(المشهد)