صحيفة: عنف المستوطنين يشكل تهديدا للأمن القومي الإسرائيلي

آخر تحديث:

شاركنا:
صحيفة: نقل ملف الضفة إلى الشرطة الإسرائيلية يفاقم أزمة عنف المستوطنين (رويترز)

قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" في افتتاحيتها إنّ عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية ليس مشكلة يُمكن التغاضي عنها، بل هي مشكلة أمن قومي، مطالبة الجيش الإسرائيلي بالتعامل مع الأزمة على هذا الأساس.

ومع تصاعد عنف المستوطنين المتطرفين مجدداً خلال الأسبوع الماضي في قرية كسرى الفلسطينية جنوب الخليل، اقترح وزير الدفاع يسرائيل كاتس نقل مسؤولية فرض القانون والنظام بين السكان الإسرائيليين في الضفة الغربية من الجيش الإسرائيلي إلى الشرطة الإسرائيلية.

الجيش الإسرائيلي يفشل في السيطرة

وقد لاقى هذا الاقتراح انتقادات من مصادر عسكرية، بينما أشاد به وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي وصفه بأنه خطوة حاسمة نحو ترسيخ سيادة إسرائيل على الضفة الغربية.

وبحسب التقارير، يعجز الجيش الإسرائيلي عن السيطرة على العنف المتطرف المتصاعد في القرى الفلسطينية. فقد أخذ المستوطنون القانون بأيديهم، وهاجموا الفلسطينيين، وخربوا الممتلكات، وقطعوا الطرق، وأقاموا حواجز حاصرت السكان المحليين عملياً في منازلهم.

طالبت الصحيفة الجيش الإسرائيلي إنفاذ القانون وحماية الفلسطينيين المحليين من المتطرفين الإسرائيليين، تمامًا كما هو ملزم بحماية المستوطنات الإسرائيلية من الإرهاب الفلسطيني.

وأشارت الصحيفة إلى أن العنف الذي يرتكبه المستوطنون المتطرفون في الضفة الغربية ليس مجرد مسألة أمنية، ولا هو مجرد جريمة محلية يمكن للشرطة معالجتها.

وألمحت إلى أن هذه القضية إحدى القضايا التي قد تدفع حتى أشد مؤيدي إسرائيل إلى معارضتها، حتى أن السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، وصف المستوطنين المتطرفين بـ"الإرهابيين الإسرائيليين" في إدانته للهجمات الأخيرة على كسرى.

ووفقا للصحيفة، فإن عنف المستوطنين يُشكل تهديدًا للأمن القومي لدولة إسرائيل. فهو يُمكن أن يُؤثر بشكل مباشر على أمن إسرائيل، ويُقوّض عمليات الجيش الإسرائيلي، ويُؤجج العنف الفلسطيني، ويُزيد من تدهور العلاقات مع أقرب حلفائها.

(المشهد)