صحفيون وهميون.. خطة إيران لاستخدام الذكاء الاصطناعي لنشر سياساتها

آخر تحديث:

شاركنا:
"أوبن إيه آي" أحبطت حملتَي تأثير مرتبطتين بإيران وروسيا (رويترز)
هايلايت
  • العملية الإيرانية اعتمدت على 7 شخصيات صحفية وهمية.
  • الشبكة الإيرانية نشرت تعليقات بشأن الحرب الأميركية الإيرانية.
  • العملية الروسية استخدمت مركز أبحاث في أميركا اللاتينية.
  • الحملة الروسية استهدفت تقويض صورة أوكرانيا. 

كشفت شركة "أوبن إيه آي" الأميركية عن إحباط حملتَي تأثير معلوماتي مرتبطتين بإيران وروسيا، استخدم القائمون عليهما منصة "تشات جي بي تي" لإنشاء هويات صحفية وهمية وتشغيل مركز أبحاث بواجهة مستقلة، بهدف نشر رسائل سياسية والترويج لدعاية مناهضة لأوكرانيا.

وأعلنت الشركة، الخميس، حظر مجموعة من حسابات "تشات جي بي تي" المرتبطة بالعمليتين، بعدما تبين استخدامها لدعم كيانات وهمية تنشط في نشر محتوى يتعلق بقضايا جيوسياسية ونزاعات دولية.

صحفيون وهميون

بحسب "أوبن إيه آي"، اعتمدت العملية المرتبطة بإيران على إنشاء 7 شخصيات صحفية وهمية، ادعت أنها تنتمي إلى دول غربية، بينها الولايات المتحدة.

واستُخدمت هذه الهويات لنشر مقالات مطولة في وسائل إعلام إلكترونية حول العالم، في محاولة لإظهار المحتوى على أنه صادر عن كتاب وصحفيين مستقلين.

وقالت الشركة إنها رصدت ما يقرب من 100 مقال نُشرت أو أُعيد نشرها بأسماء هذه الشخصيات الوهمية، عبر نحو 12 منصة إعلامية إلكترونية.

وأوضحت أن المنصات المستهدفة كانت في معظمها صغيرة أو متوسطة الحجم، وتركز على الشؤون الدولية وتطورات الشرق الأوسط.

مقالات منشورة

وأظهرت مراجعة الشركة أن أقدم مقال مرتبط بهذه العملية نُشر في يوليو 2025، بينما يعود أحدث محتوى رصدته إلى أكتوبر 2026.

ولم تقتصر أنشطة الشبكة على نشر المقالات، بل شملت أيضا إنتاج تعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي تتناول موضوعات مرتبطة بالحرب الأميركية الإيرانية.

وبحسب الشركة، استُخدمت هذه الأنشطة لدعم الرسائل التي سعت الشبكة إلى ترويجها عبر منصات إعلامية وحسابات تبدو مستقلة.

ومن بين الشخصيات التي رصدتها الشركة شخص استخدم اسم إرفين بي. هوسكينز، وقدم نفسه بوصفه "كاتبا أميركيا مستقلا".

وكانت لهذه الشخصية حسابات على منصات عدة، بينها "إكس" و"إنستغرام".

لكن بيانات الشفافية على منصة "إكس" أظهرت أن الحساب كان يتصل عبر تطبيق يعمل من منطقة غرب آسيا، فيما أشارت بيانات "إنستغرام" إلى أن الحساب يتخذ من إيران مقرا له.

وقالت "أوبن إيه آي" إن الحسابين بدا أنهما عُلّقا لاحقا.

مركز أبحاث

أما العملية المرتبطة بروسيا، فاعتمدت أسلوبا مختلفا، تمثل في الاستعانة بأشخاص في أميركا اللاتينية لتشغيل كيان يحمل اسم "مركز البحوث الاجتماعية".

وبحسب الشركة، استُخدم المركز واجهة لأنشطة تأثير سرية استهدفت تقويض صورة أوكرانيا في أميركا اللاتينية والتأثير في السياسات المحلية.

واللافت أن الأشخاص الذين تولوا العمل داخل المركز لم يكونوا، وفقا للأدلة التي جمعتها الشركة، على علم بأنهم يعملون لمصلحة مجموعة روسية.

أوضحت "أوبن إيه آي" أن غالبية المحتوى الأصلي الذي أنتجه المركز اعتمد على موظفين جرى استغلالهم في تنفيذ العملية.

وقالت الشركة إن الأدلة المتاحة تشير إلى أن العاملين في أميركا اللاتينية لم يدركوا ارتباط الجهة التي يعملون لصالحها بمجموعة روسية.

وبذلك، لم تعتمد العملية على حسابات وهمية فحسب، بل على أشخاص حقيقيين يعملون داخل مؤسسة تبدو مستقلة، دون معرفتهم بالجهة التي تقف خلفها.

وصفت "أوبن إيه آي" العملية الروسية بأنها أكثر محاولات إنشاء واجهة وهمية تعقيدا تمكنت من إحباطها خلال العامين والنصف الماضيين.

وتكشف العمليتان، وفق النتائج التي أعلنتها الشركة، عن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لدعم حملات تأثير معلوماتي تعتمد على هويات صحافية مصطنعة وكيانات بحثية ذات واجهات مستقلة.

وفي حين اعتمدت العملية المرتبطة بإيران على نشر المقالات والتعليقات بأسماء كتاب وهميين، استخدمت العملية الروسية مركز أبحاث وموظفين حقيقيين لا يعلمون، بحسب الشركة، بالجهة التي تقف وراء نشاطهم.

(أ ف ب)