أحدثت حرب الطائرات المُسيّرة، خلال الحرب الروسية في أوكرانيا تحولًا كبيرًا في الحرب الحديثة، خصوصًا بعد الخسائر القاتلة التي سببتها للدبابات والتي تعد واحدة من أقوى رموز العسكرية الأميركية، الأمر الذي يهدد بإعادة النظر في كيفية استخدامها في الصراعات المستقبلية.
وقال مسؤول أميركي كبير، إنه خلال الشهرين الماضيين، تمكنت القوات الروسية من تدمير 5 من 31 دبابة أميركية الصنع من طراز M1 Abrams، التي أرسلها البنتاغون إلى أوكرانيا في الخريف الماضي، بحسب صحيفة "واشنطن بوست"
وقال الكولونيل ماركوس ريزنر، المدرب العسكري النمساوي الذي يتابع عن كثب كيفية استخدام الأسلحة – وفقدانها – في الحرب في أوكرانيا، إن 3 دبابات أخرى على الأقل تعرضت لأضرار متوسطة منذ إرسالها إلى الخطوط الأمامية في وقت مبكر من هذا العام.
هذه قطع من 796 دبابة قتالية رئيسية في أوكرانيا تم تدميرها أو الاستيلاء عليها أو التخلي عنها منذ بدء الحرب في فبراير 2022، وفقًا لموقع Oryx، وهو موقع تحليل عسكري يحسب الخسائر بناءً على الأدلة المرئية.
وقال كان كاسابوغلو، محلل شؤون الدفاع في معهد هدسون في واشنطن، إن سهولة القضاء عليها عن طريق تفجير طائرات بدون طيار أكثر مما افترض بعض المسؤولين والخبراء في البداية.
وقال إن هذه الطريقة تعيد تشكيل طريقة الحرب الحديثة.
تدمير الدبابات بتكلفة قليلة
وعلى الرغم من قوتها، فإن الدبابات ليست منيعة، وهي أكثر عرضة للخطر حيث يكون درعها الثقيل في الأعلى هو الأرق، حيث كان الاستهداف لسنوات طويلة من خلال ألغام أرضية ولكن الأمر تغير الآن.
والطائرات المسيرة التي تستخدمها روسيا ضد الدبابات في أوكرانيا أكثر دقة وتعرف باسم طائرات منظور الشخص الوحد وهي مجهزة بكاميرا تقوم ببث مباشر إلى وحدة التحكم الخاصة بها، والتي يمكنها توجيهها لضرب الدبابات في أكثر الأماكن ضعفًا.
واعتمادًا على حجمها وتطورها التكنولوجي، يمكن أن تكلف الطائرات بدون طيار ما يصل إلى 500 دولار، وهو استثمار تافه مقابل تدمير دبابة أبرامز بقيمة 10 ملايين دولار.
وقال الكولونيل ريزنر، المؤرخ وضابط الاستطلاع المدرع السابق الذي يشرف على تدريب القوات النمساوية في أكاديمية تيريسيان العسكرية: "مرحبًا بكم في القرن الحادي والعشرين، إنه أمر لا يصدق في الواقع".
هل الدبابات عفا عليها الزمن؟
وقال الكولونيل ريزنر، إن المهندسين العسكريين سعوا إلى إيجاد طرق جديدة لتدمير الدبابات طالما تم استخدامها في ساحة المعركة.
وتحدث الكولونيل ريزنر عن السلاح الأكثر فتكا في الحرب البرية: "إذا كنت تريد الاستيلاء على الأرض، فأنت بحاجة إلى دبابة".
لكنه أضاف أن مركبات "FPV" كانت جزءًا أساسيًا مما يعتقد بعض المحللين أنه سيقود الحرب المستقبلية تحت الأرض، حيث تقاتلها الأسلحة التي يتم التحكم فيها عن بعد على السطح.
في هذه الظروف، يقوم الجنود بتوجيه أنظمة الأسلحة من المخابئ القريبة تحت الأرض لضمان قدرتهم على الحفاظ على خطوط الرؤية والتردد اللاسلكي فوق الأسلحة.
وقال الكولونيل ريزنر إن مثل هذه المعارك البرية يمكن أن تضع إلى حد كبير طائرات بدون طيار من منظور الشخص الأول ضد مركبات برية بدون طيار: "سوف يقاتلون بعضهم البعض كما هو الحال في فيلم The Terminator".
(ترجمات)