قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، إن تكلفة الحرب التي جُرّ إليها لبنان "باهظة جدًا"، مشيرًا إلى أنّ نحو 75 بلدة ومدينة في جنوب لبنان "أصبحت تحت الاحتلال الإسرائيلي".
وتحدث نواف سلام، خلال جلسة مساءلة الحكومة أمام البرلمان اليوم الثلاثاء، عن التحديات التي تواجه الحكومة اللبنانية، خصوصًا في ما يتعلق بنقص التمويل، لكنه أشار إلى أنّ هذه التحديات لم تمنع الحكومة من القيام بمسؤولياتها خلال الحرب.
الدولة كانت حاضرة
وأضاف: "حشدنا كل ما تملكه الدولة من إمكانات لمساعدة النازحين. وقمنا بوضع خطط مسبقة لاحتمال عودة الحرب، وبالتالي جهزنا أكثر من 345 مركزًا للإيواء، وهو ما ساعدنا على استقبال النازحين بمجرد اندلاع الحرب".
وأشار إلى أنّ الحكومة قدمت مساعدات شاملة للنازحين، تمثلت في وجبات ومياه وبطاريات للطاقة، بالإضافة إلى الحفاظ على برامج الحماية الاجتماعية والصحية، فضلًا عن توزيع مساعدات مالية عاجلة بلغت قيمتها 52 مليون دولار.
وتابع: "ما قمنا به لم يكن إلا ما تمليه علينا المسؤولية الوطنية. أقول ذلك ردًا على من سمح لنفسه بأن يتاجر بآلام الناس. لم تكن إمكاناتنا بلا حدود، لكنّ الدولة كانت حاضرة وقامت بواجبها وفقًا لإمكاناتها في واحدة من أصعب الأزمات التي مر بها لبنان".
وأوضح سلام أنّ هناك نقصًا كبيرًا في الدعم الدولي المقدم إلى لبنان، مقارنة بما جرى في عام 2024، لافتًا إلى أنه على الرغم من النداءين الدوليين اللذين أطلقتهما الحكومة، فإنّ الاستجابة الدولية لم تحقق سوى 49.8% من المطلوب.
تأمين عودة النازحين
وقال: "يعكس هذا التراجع إرهاق الجهات المانحة وتغير الأولويات العالمية، ما يشكل خطرًا على استمرار المساعدات الإنسانية، في وقت لا تزال فيه الاحتياجات الإنسانية كبيرة جدًا".
وأكد أنّ هدف الحكومة اللبنانية هو إعادة النازحين إلى قراهم في جنوب لبنان، مع استعادة مقومات الحياة فيها، وليس الاعتماد على المساعدات الدولية فقط.
وأضاف أنّ الحكومة تعمل على الانتقال من إدارة النزوح إلى إدارة التعافي والعودة الآمنة والكريمة للنازحين، مع توفير سبل إعادة الإعمار في المناطق المتضررة.
(المشهد)
