ستارمر يزور الصين لإعادة ضبط العلاقات وسط قلق أميركي

شاركنا:
لقاء مرتقب بين رئيس الوزراء البريطاني والرئيس الصيني في بكين (رويترز)

يتوجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى الصين، ساعيا إلى إصلاح العلاقات مع بكين في وقت تشهد فيه العلاقات مع الولايات المتحدة توترا.

ويسعى ستارمر إلى انتعاش اقتصادي لبريطانيا، لكنه يخاطر بإغضاب الصقور المتشددين ضد الصين في بلاده، والرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي ينهال بالفعل بالرسوم الجمركية والانتقادات على أقرب حلفاء واشنطن.

وتأتي زيارة ستارمر للصين، وهي الأولى لرئيس وزراء بريطاني للبلاد منذ 8 سنوات، عقب زيارة مماثلة قام بها نظيره الكندي مارك كارني، والتي جلبت تهديدات جديدة بفرض رسوم جمركية من قبل الرئيس الأميركي، بحسب ما ذكرته وكالة بلومبرغ للأنباء.

ومن المقرر أن يلتقي ستارمر بالرئيس الصيني شي جين بينغ ورئيس الوزراء لي تشيانغ أثناء زيارة تشمل بكين وشنغهاي تنطلق الأربعاء.

ومن المتوقع أن يرافقه وزير التجارة بيتر كايل والعشرات من رؤساء الشركات فيما تسعى بريطانيا إلى الحصول على التكنولوجيا والاستثمارات الصينية، إلى جانب إمكانية وصول أفضل إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم للخدمات المالية البريطانية والسيارات وغيرها.

يشار إلى أن الكلمة المفتاحية التي أكد عليها الطرفان هي الاتجاه العملي.

وبينما يحدث ترامب اضطرابا في النظام العالمي، تسعى لندن وبكين إلى علاقة أشد استقرارا مرتكزة على التجارة والتعاون في المسائل الكبرى مثل التغير المناخي.

وقال ستارمر لمجلس وزرائه الثلاثاء قبل أن يتوجه إلى بكين إن بريطانيا تحولت من "العصر الذهبي إلى العصر الجليدي" في العلاقات مع الصين، لكنه سيتبع "إستراتيجية متسقة".

تعميق التعاون العملي

وذكر المتحدث باسم الخارجية الصينية جوه جياكون إن الزيارة تمثل فرصة لتعزيز الثقة السياسية وتعميق "التعاون العملي" وسط "الموقع الدولي الحالي المعقد والمضطرب".

وتأتي الزيارة بعد موافقة حكومة ستارمر في الأسبوع الماضي على خطط مثيرة للجدل لبناء سفارة صينية ضخمة في لندن.

وتم الإعراب عن مخاوف بشأن إمكانية أن تسهل السفارة الجديدة التجسس أو التدخل الأجنبي أو أنشطة عدائية أخرى تستهدف المملكة المتحدة وأوروبا.

(أ ب)