اتهامات واشتباكات.. ماذا يحدث بمحيط مخيم الهول في سوريا؟

شاركنا:
استمرار تقدم الجيش السوري جنوبي الحسكة، واشتباكات عنيفة مع القوات الكردية (أ ف ب)
هايلايت
  • اشتباكات تجري بين "قسد" والجيش السوري في محيط "مخيم الهول".
  • الجيش السوري يتهم الأكراد بالانسحاب من المخيم الذي يضم عائلات "داعش".
  • "قسد" تؤكد الانسحاب بسبب ما تصفه بلامبالاة المجتمع الدولي.
  • الاشتباكات مستمرة ضد "فصائل دمشق".

قال المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية، إنه بسبب "الموقف الدولي اللامبالي" تجاه ملف تنظيم "داعش" وعدم تحمّل المجتمع الدولي لمسؤولياته في معالجة هذا "الملف الخطير"، اضطرت قواتهم إلى الانسحاب من "مخيم الهول" وإعادة التموضع في محيط مدن شمال سوريا.

وكان قد أعلن في وقت سابق، عن اشتباكات عنيفة تجري بين قواتهم وفصائل من الجيش السوري في محيط "مخيم الهول"، الذي يضم الآلاف من عائلات تنظيم "داعش".

وأضاف البيان أن قوات "قسد" أفشلت محاولة تقدم الجيش السوري، على قرية "تل بارود" بطريق أبيض جنوبي الحسكة، حيث "ألحقوا في صفوفها خسائر فادحة وسيطروا على عدد من المدرعات والأسلحة".

دمشق أخطرت واشنطن بنية "قسد"

بدورها، أكدت الحكومة السورية أنها "ومنذ ليلة أمس قامت بإخطار الجانب الأميركي رسمياً بنيّة قوات قسد الانسحاب من مواقعها في محيط مخيم الهول، وهو ما استوجب تحركاً فورياً لتدارك أي فجوة أمنية قد تنشأ"، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا)

وشددت الحكومة السورية للجانب الأميركي وللأطراف المعنية "استعدادها التام والمباشر لاستلام تلك المواقع وإدارتها أمنياً، لضمان استقرار المخيم ومنع أي محاولات لاستغلال هذا الانسحاب من قبل التنظيمات الإرهابية، إلا أنه ورغم وضوح الترتيبات وحساسية التوقيت".

وقالت الحكومة "رصدنا مماطلة متعمدة من قبل قسد في إتمام عملية التسليم، مما يشير إلى محاولة لخلط الأوراق وتصدير أزمة أمنية جديدة في المنطقة".

وطالبت الحكومة السورية "الجانب الأميركي بتحمل مسؤولياته للضغط باتجاه إتمام عملية التسليم دون مزيد من التسويف".

ومن جانبه، اتهم الجيش السوري الثلاثاء قوات سوريا الديمقراطية، بالانسحاب من "مخيم الهول" الواقع في محافظة الحسكة في شرق البلاد، وهو ما نفاه الأكراد.

تأمين مخيم الهول

وقال الجيش وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية، إن "تنظيم قسد قام بترك حراسة مخيم الهول"، مضيفا أنه "سيقوم بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي بالدخول إلى المنطقة وتأمينها".

وردا على سؤال لفرانس برس، قال المتحدّث باسم "قوات سوريا الديمقراطية" فرهاد الشامي "ننفي انسحاب قواتنا من مخيم الهول"، مشيرا إلى "اشتباكات حاليا ضد فصائل دمشق في محيط المخيم.

كما أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، أن تنظيم "قسد" ترك حراسة مخيم الهول، وأطلق من كان محتجزاً بداخله.

وبينت الهيئة في تصريح لـ "سانا" أن الجيش السوري، سيقوم بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي بالدخول إلى المنطقة وتأمينها.

وفي مدينة الرقة مكّنت وحدات من الأمن الداخلي السوري من تحرير وتأمين عدد من الأسر المدنية التي اتخذتها "قسد" دروعاً بشرية حسب صحف محلية، وذلك في محاولة لعرقلة تقدّم وحدات الجيش السوري باتجاه المدينة.

وقدّمت وحدات الأمن، وفق تقارير محلية، جميع المساعدات الإغاثية والطبية اللازمة للمدنيين فور وصولهم إلى المناطق الآمنة.

وفي وقت سابق، ذكرت التقارير أن "قسد" احتجزت عددً من الأهالي المدنيين من شيوخ ونساء وأطفال، في مبنى "الشبيبة" في حي سيف الدولة بمدينة الرقة، لاستخدامهم كـ "دروع بشرية".

تضامن كردي

وأعلنت الحركات والأحزاب الكردية في تركيا تضامنها مع "إخوتها" في سوريا في مواجهة هجوم القوات السورية الحكومية المدعومة من أنقرة، في خطوة قد تُعرقل مسار السلام مع مقاتلي حزب العمال الكردستاني.

وتعهّد حزب العمال الكردستاني الذي أعلن العام الماضي حلّ نفسه وإلقاء السلاح استجابة لدعوة زعيمه التاريخي عبد الله أوجلان، الثلاثاء بأنه لن "يتخلى أبدا" عن أكراد سوريا.

وقال القيادي في التنظيم مراد كارييلان لوكالة "فرات" للأنباء المقربة من حزب العمال "مهما كان الثمن، لن نترككم وحدكم أبدا".

وفي الوقت نفسه، دعا "حزب المساواة وديمقراطية الشعوب" المؤيد للأكراد وثالث أكبر كتلة برلمانية تركية والوسيط في المسار الذي أطلقته الحكومة التركية مع حزب العمال الكردستاني، إلى تنظيم عدة تجمعات احتجاجية الثلاثاء.

ومن بينها تجمع عند الحدود السورية في مدينة نصيبين، المقابلة لبلدة القامشلي السورية في شمال شرق البلاد، حيث تتعرض المنطقة لضغوط من دمشق.

ومن المقرر تنظيم تظاهرات أخرى في وقت لاحق، أمام القنصليات السورية في أنقرة وإسطنبول.

لكن وزير الداخلية علي يرلي كايا حذّر من أنه لن يتسامح مع "أي استفزاز" من جانب هذه الحركات.

وقال في تصريح أمام الصحفيين "نحن نتابع عن كثب وبأقصى درجات الانتباه التطورات الأخيرة في سوريا وكل الأنشطة على طول حدودنا". 

(وكالات)