فيديو - خبير أمني لـ"المشهد": تهديد "داعش" للشرع مؤشر خطير

شاركنا:
العراق تسلم آخر دفعة من عناصر "داعش" في سوريا (رويترز)
هايلايت
  • تنظيم "داعش" يهدّد الشرع وحكومته بشكل مباشر.
  • فايز الأسمر يحذر من اختراقات أمنية داخل المؤسسات السورية.
  • "داعش" يسعى لاستقطاب جماعات متشددة وعناصر داخل الجيش السوري. 

أعلن تنظيم "داعش" عن بدء مرحلة جديدة من عملياته في سوريا، متوعدًا بتكثيف هجمات الاغتيال باستخدام الدراجات النارية.

ووجه التنظيم الإرهابي تهديدات مباشرة للرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع وحكومته.

ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس تشهد فيه دمشق إعادة تموضع سياسي بعد تقاربها مع واشنطن وانضمامها إلى التحالف الدولي، وهو ما يسعى التنظيم إلى استغلاله عبر تجريد القيادة السورية من أيّ غطاء ديني أو ثوري أمام البيئة المتشددة.

تهديدات للشرع

وإزاء ذلك، قال الخبير الأمني والإستراتيجي العميد فايز الأسمر في تصريحات من دمشق، إنّ تهديدات "داعش" لا يمكن الاستهانة بها، مؤكدًا أنها تحمل مؤشرات خطيرة على وجود اختراقات أمنية محتملة داخل مؤسسات الدولة.

Watch on YouTube

وأوضح الأسمر خلال مشاركته في برنامج "استوديو العرب" الذي يُبث على قناة ومنصة "المشهد" مع الإعلامي محمد أبو عبيد، أنّ التنظيم يسعى إلى استهداف شخصيات رفيعة المستوى، بما في ذلك الرئيس السوري ووزراء بارزون، وهو ما يفرض ضرورة إعادة تقييم شامل للمنظومة الأمنية السورية.

وأشار إلى أنّ الخطر الأكبر يكمن في قدرة "داعش" على استقطاب بعض الجماعات المتشددة أو العناصر التي ما زالت موجودة في محيط دمشق، وربما حتى داخل الجيش السوري الجديد الذي يشهد مرحلة إعادة بناء.

وحذّر الأسمر من أنّ التنظيم قد يدفع بعناصره للتطوع في صفوف الجيش بهدف تنفيذ عمليات من الداخل، كما حدث في هجوم تدمر الذي أسفر عن مقتل جنود أميركيين ومترجم.

وأضاف أنّ "داعش"، بعد خسارته السيطرة الجغرافية، انتقل إلى تكتيكات "الذئاب المنفردة" والإغارات السريعة على الحواجز، معتمدًا على أسلوب "اُهجم، اُقتل، اغتنم، انسحب"، وهو ما يزيد من صعوبة مواجهته بالطرق التقليدية.

وضع أمني هشّ

وأكد الأسمر أنّ الوضع الأمني في سوريا ما زال هشًّا، وأنّ البلاد في طور إعادة البناء، ما يمنح "داعش" فرصة لاستغلال الثغرات القائمة.

وشدد على ضرورة تعزيز الدراسات الأمنية الدقيقة للعناصر القريبة من دوائر القرار، وتنفيذ عمليات استباقية لإحباط مخططات التنظيم، مشيرًا إلى أنّ المعلومات الاستخباراتية السورية وحدها، غير كافية لمواجهة هذا التهديد، وأنّ التنسيق مع شركاء دوليين يبقى ضروريًا.

وكشف أنّ "داعش" نفذ قبل ساعات، هجومًا داميًا على حاجز في الرقة، أسفر عن مقتل 4 من عناصر الأمن السوري، مؤكدًا أنّ التنظيم يعتمد حاليًا على تكتيكات فردية سريعة لتعويض خسائره الميدانية.

وقال الأسمر إنّ القيادة السورية مطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة لإبعاد العناصر المشبوهة، وتكثيف الرقابة الأمنية والاستخباراتية، محذرًا من أنّ أيّ تراخٍ قد يمنح "داعش" فرصة لإعادة بناء نفوذه داخل سوريا.

(المشهد)