اعتقلت إدارة مباحث الشرطة بالتنسيق مع مكتب المدعي العام في إسرائيل، 4 ضباط شرطة حاليين وسابقين اليوم الثلاثاء، على خلفية الاشتباه بنقل معلومات حساسة إلى عائلة موسلي الإجرامية مقابل خدمات.
وأبرز المعتقلين برتبة ملازم أول، وهو محقق سابق في ملفات رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، وكان قد شارك في التحقيقات مع أفيغدور ليبرمان وإيهود أولمرت وسياسيين بارزين، بالإضافة إلى دوره في قضية الغواصات الشهيرة.
وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، تم اعتقال 4 أعضاء من منظمة موسلي بعدما كشف التحقيق عن محاولات منها التسلل إلى وحدة "لاهف 433" وتسريب معلوماتها إلى أطراف خارجية.
ويشمل الاعتقال 3 ضباط من "لاهف 433"، 2 منهم سابقان وواحد حالي، إضافة إلى ضابط آخر في شعبة التحقيقات والاستخبارات، في ما يشير إلى احتمال تمكّن المنظمة من اختراق الوحدة.
وقالت وحدة التحقيقات في الشرطة: "تمت هذه الاعتقالات بعد تحقيق سري طويل أجرته فرق الكشف، بناءً على معلومات وردت من وحدة لاهاف 433 التابعة للشرطة".
وسيتم عرض المشتبه بهم غدًا الأربعاء على محكمة الصلح في القدس، لتمديد فترة اعتقالهم، بينما يواصل فريق التحقيق المشترك عمله.
من جهته، نفى محامو الدفاع عن إيلي موسلي، دورون نوي وشاهار هيتزروني، أيّ تورط موكليهم في الشبهات، مؤكدين ثقتهم بإطلاق سراحهم بعد انتهاء الاستجواب.
وتعدّ عائلة موسلي، التي يقودها الأب نيسيم وأبناؤه إيلي ويوسي وشاي، من أبرز العائلات الإجرامية في المنطقة الوسطى لإسرائيل منذ التسعينيات، حيث ارتكزت أنشطتهم على القروض الرمادية ورسوم الحماية وتحصيل الديون.
وقد نشأت بينهم صراعات مع عائلات إجرامية أخرى، من بينها منظمة يرأسها عيران هيا وكوتييه عودة.
لائحة اتهام قياسية
وفي سياق متصل، قدمت النيابة العامة اليوم لائحة اتهام ضد عصام جاروشي، أحد كبار مسؤولي منظمة إجرامية، لخرقه القيود القضائية 15 مرة خلال شهر واحد، بما في ذلك منع دخوله بعض المدن وحظر استخدامه للهاتف والتواصل مع أشخاص مرتبطين بالمنظمة.
واتهمت النيابة جاروشي (30 عامًا) بمحاولة إخفاء الأدلة وتدمير هاتف محمول يتيح له التواصل مع المحظورين، بالإضافة إلى خرقه الإقامة الجبرية في إيلات.
ويعدّ هذا التوجه القضائي الأول من نوعه بعد صدور قانون حماية الجمهور من المنظمات الإجرامية في ديسمبر 2024، والذي يسمح بفرض أوامر تقييد صارمة ضد أعضاء المنظمات الإجرامية، تصل عقوبتها في حال الانتهاك إلى السجن لمدة أربع سنوات وبحد أدنى سنة واحدة.
(ترجمات)