يواجه الرئيس الأميركي السابق جو بايدن تحديا صحيا صعبا بعد تشخيص إصابته بسرطان البروستاتا في مرحلته الـ4، وهو شكل عدواني انتشر إلى العظام.
بايدن والسرطان
ورغم القلق الذي يبديه أصدقاؤه وحلفاؤه القدامى بشأن وضعه الصحي، يؤكد مساعدوه أنه يواصل نشاطه العام ويحقق تقدما في العلاج، محافظا على حضور محدود في المناسبات العامة.
ومنذ إعلان إصابته في مايو الماضي، خضع بايدن لعلاج هرموني وإشعاعي وأكمل دورة علاجية في أكتوبر، كما أجرى جراحة لإزالة آفات جلدية في سبتمبر.
ويقول خبراء إن هذا النوع من السرطان غير قابل للشفاء لكنه قابل للإدارة بفضل التطورات الطبية الحديثة، ما يسمح للمرضى بالعيش سنوات طويلة.
وتشير تقديرات الجمعية الأميركية للسرطان إلى أن معدل البقاء لـ5 سنوات في حالات الانتشار يتراوح بين 34 و38%.
ويواصل بايدن، البالغ 83 عاما، العمل على مذكراته ومؤسسته ومكتبته الرئاسية، كما حضر اجتماعات وعشاءات مجلس الإدارة وشوهد مؤخرا على متن قطار أمتراك بين واشنطن وديلاوير.
ورغم ذلك، أفاد مقربون بأنه بدا أكثر إرهاقا في لقاءات خاصة، وهو ما يعزونه إلى طبيعة المرض وعلاجاته.
وأثار تشخيص بايدن نقاشا داخل الحزب الديمقراطي حول مستقبل القيادة، خصوصا أن قرار ترشحه سابقا أعاد فتح الجدل بشأن فرص عودة دونالد ترامب إلى المنصب.
ويرى مراقبون أن المرض أجبر الديمقراطيين على التفكير في ما كان سيحدث لو استمر بايدن في الحكم ثم تلقى التشخيص بعد فترة قصيرة.
إرث سياسي تحت الضغط
سياسيا، يواجه بايدن فترة ما بعد الرئاسة وسط هجمات متكررة من ترامب الذي يواصل التشكيك في إرثه فيما يتردد الديمقراطيون في الدفاع عنه بسبب تداعيات انتخابات 2024.
ويعتبر بايدن أكبر رئيس يغادر المنصب، ما يمنحه وقتا محدودا لتشكيل إرث سياسي خارج ولايته.
ويرى خبراء التاريخ السياسي أن الرؤساء الذين يغادرون السلطة في ظروف سلبية قد يتمكنون لاحقا من إعادة تأهيل صورتهم، كما حدث مع جيمي كارتر الذي اكتسب احتراما واسعا بعد رئاسته رغم الانتقادات لفترته في الحكم.
(ترجمات)