فيديو - تحذير أخير لإيران.. هل تندلع مواجهة بين الناتو وطهران؟

آخر تحديث:

شاركنا:
محللون: استهداف مواقع أميركية داخل دول أعضاء "الناتو" قد يفرض معادلة جديدة (رويترز)
هايلايت
  • "الناتو" يواجه اختبارا متزايدا مع اقتراب تداعيات المواجهة مع إيران من أراضي دوله الأعضاء.
  • محللون: استهداف مواقع أو قوات أميركية داخل دول أعضاء قد يفرض معادلة جديدة.
  • الحلف سبق له أن اعترض صواريخ إيرانية متجهة إلى تركيا في مناسبات عدة.
  • "الناتو" يحافظ على نهج دفاعي ويتجنب الدخول المباشر في الحرب.

يواجه حلف "الناتو" اختبارا متزايدا مع اقتراب تداعيات المواجهة مع إيران من أراضي دوله الأعضاء، بعدما سبق للحلف اعتراض صواريخ إيرانية متجهة إلى تركيا في مناسبات عدة. وبينما يحافظ "الناتو" على نهج دفاعي ويتجنب الدخول المباشر في الحرب، فإنّ استهداف مواقع أو قوات أميركية داخل دول أعضاء، قد يفرض معادلة جديدة.

طهران تختبر صبر "الناتو"

وتعليقًا على هذه المعطيات الحساسة، قال المسؤول السابق في "الناتو" نيكولاس ويليامز، للإعلامي مالك علاوي في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "موقف حلف الناتو سيكون شديد الحساسية والتعقيد في حال نفذت إيران تهديداتها واستهدفت بلغاريا، أو قواعد أميركية موجودة داخل دول أوروبية أعضاء في الحلف".

Watch on YouTube

وأوضح أنّ "الناتو" منشغل حاليًا إلى جانب الدول الأوروبية، بدعم أوكرانيا، وأنّ الأوروبيين لا يريدون فتح جبهة جديدة تمتد من الحرب الأوكرانية إلى مواجهة مباشرة مع إيران. لكنه شدّد في المقابل على أنّ أيّ هجوم إيراني مباشر على دولة عضو في "الناتو"، سيضع الحلف أمام مسؤولية الرد.

وبحسب ويليامز، فإنّ استهداف دولة عضو في الحلف يمكن أن يُنظر إليه باعتباره هجومًا على المنظومة الأطلسية، ما يفرض على "الناتو" التعامل معه، لكنه استبعد أن يعني ذلك بالضرورة إعلان حرب جماعية على إيران.

وأشار المسؤول السابق إلى أنّ الرد المحتمل قد يبدأ من الجانب الدفاعي، بما في ذلك استخدام الصواريخ وأنظمة الدفاع، لكنه قد يتخذ أيضًا أشكالًا سياسية واقتصادية، مثل العقوبات والإجراءات التي تقودها الولايات المتحدة ضد طهران.

المادة الخامسة ليست إعلانًا تلقائيًا للحرب

وفي حديثه عن المادة الـ5 من معاهدة "الناتو"، أوضح ويليامز أنّ استهداف قاعدة أميركية موجودة داخل دولة عضو، يمكن أن تؤدي إلى بحث تفعيل المادة الـ5، لأنّ القاعدة تقع على أراضي دولة عضو في الحلف.

لكنه شدّد على نقطة أساسية: تفعيل المادة الـ5 لا يعني تلقائيًا أنّ جميع دول "الناتو" ستدخل حربًا عسكرية ضد إيران. وأوضح أنّ هذه المادة تترك مجالًا واسعًا أمام الدول الأعضاء لتحديد طبيعة الاستجابة، وقد تكون الاستجابة عسكرية، أو سياسية، أو اقتصادية، بحسب طبيعة الهجوم وحجم الأضرار والقرار الذي تتخذه الدول الأعضاء.

كما لفت إلى أنّ دول الحلف قد تختلف في مستوى استعدادها للرد العسكري، وبالتالي فإنّ تفعيل المادة الـ5 لا يعني بالضرورة أنّ الرد سيكون موحدًا أو عسكريًا بالدرجة نفسها من جميع أعضاء الناتو.

ماذا يفعل الناتو حاليًا؟

وبحسب ويليامز، فإنّ ما يقوم به "الناتو" حتى الآن يتمثل بدرجة كبيرة في الردع عبر التصريحات والرسائل السياسية. فالحلف، وفق قراءته، يعلن أنه مستعد للرد على أي تهديد، لكنه لم يكشف بصورة علنية عن طبيعة الرد أو الخطط العملياتية التي يمكن أن يعتمدها في حال استهداف قواعد أميركية في أوروبا.

ويرى ويليامز أنّ الهدف من هذه التصريحات هو ردع إيران عن تنفيذ تهديداتها من دون الانتقال في هذه المرحلة إلى مواجهة عسكرية مباشرة.

واعتبر ويليامز أنّ سيناريو استهداف قاعدة بريطانية في قبرص أو مركز لوجستي في بلغاريا، يمكن أن يشكل نقطة تحول في الموقف الأوروبي والأميركي تجاه إيران.

وبرأيه، فإنّ مثل هذا الهجوم قد يمنح واشنطن مبررًا أقوى لتقديم إيران باعتبارها نظاما عدوانيا يجب احتواؤه، وقد يدفع مزيدا من الدول الأوروبية إلى الانضمام إلى سياسة أكثر تشددًا تجاه طهران.

لكنه أشار إلى أنّ الأوروبيين في الوقت الحالي يركزون بدرجة كبيرة على الحرب في أوكرانيا، ويخشون من أن يؤدي فتح مواجهة جديدة مع إيران، إلى توسيع نطاق الحرب وزيادة عدم الاستقرار.

(المشهد)