يواجه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عاصفة انتقادات واسعة في البلاد، وذلك عقب قيامه بإقالة قائد القيادة المركزية للجيش الإسرائيلي خلال مقابلة تلفزيونية، حيث دعا أعضاء في الكنيست الإسرائيلي إلى إقالته من منصبه.
وأعلن كاتس، في ظهور له على القناة 14 اليمينية الإسرائيلية الليلة الماضية، إقالة قائد القيادة المركزية بالجيش الإسرائيلي اللواء آفي بلوث، بسبب قراره تجديد أمر تقييدي إداري ضد مستوطن.
وبحسب صحف إسرائيلية، اعتُبرت هذه الخطوة، التي وصفها الجيش الإسرائيلي بأنها غير قانونية، على نطاق واسع محاولةً لكسب تأييد اليمين، مع استعداد حزب الليكود لإجراء انتخابات تمهيدية داخلية في الأسابيع المقبلة.
دعوات لإقالة يسرائيل كاتس
في السياق، دعا عضو الكنيست عن حزب "يش عتيد" إليعازر شتيرن، رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو إلى إقالة وزير الدفاع.
وكتب شتيرن على وسائل التواصل الاجتماعي: "كاتس يعمل من أجل الانتخابات التمهيدية [الحزبية] وليس من أجل أمن إسرائيل".
من جانبه، قال رئيس الأركان الإسرائيلي السابق يائير غولان، إن محاولة كاتس عزل بلوث، التي أعلن عنها خلال ظهوره على القناة 14 اليمينية، هي "هجوم سياسي".
كتب في منصة إكس: "إنّ إقالة جنرال من القيادة المركزية على الهواء مباشرة، من دون اتباع الإجراءات اللازمة ودون موافقة رئيس الأركان، يُعدّ تجاوزًا للخطوط الحمراء، ما يُثبت أن هذه الحكومة التخريبية قد فقدت كل ضبط للنفس".
وكتب موشيه تورباز، وهو نائب آخر من حزب يش عتيد وضابط في الاحتياط، أن كاتس يُلحق بالجيش الإسرائيلي "ضررًا بالغًا" بخطوته "باسم الشعبوية".
وانضم قادة دفاع سابقون بالجيش الإسرائيلي إلى آخرين في انتقاد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بشدة لقراره إقالة قائد القيادة المركزية للجيش الإسرائيلي.
ودافع بيني غانتس، رئيس حزب أزرق أبيض، ويوآف غالانت، وزير الدفاع السابق عن حزب الليكود، وكلاهما وزيران سابقان للدفاع، عن بلوث، واتهموا كاتس بتسييس صفوف الجيش.
وكتب غانتس في موقع إكس: "إن محاولة تحويل النقاشات حول تعيينات الجيش الإسرائيلي إلى جزء من الحملة الانتخابية التمهيدية لحزب الليكود تضر بأمن البلاد. إن تسييس الجيش الإسرائيلي ليس حكماً، بل هو خطر حقيقي".
وكتب غالانت، الذي حل محله كاتس، أن إقالة بلوث على الهواء مباشرة "عملٌ مشين يتجاوز الخطوط الحمراء".
وكتب أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" ووزير الدفاع السابق: "إن أي شخص يتصرف بناءً على اعتبارات الانتخابات التمهيدية الحزبية وأعضاء اللجنة المركزية فقط، لا يصلح ولا يستحق أن يكون وزيرًا للدفاع في إسرائيل".
(المشهد)
