هل تستعد إيران لمهاجمة إسرائيل خلال فترة الأعياد اليهودية؟

آخر تحديث:

شاركنا:
مصدر عسكري: الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى خشية من هجوم إيراني (رويترز)
هايلايت
  • إسرائيل تواجه صعوبة في فهم نوايا إيران خلال الفترة المقبلة.
  • الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى.
  • نتانياهو في مأزق بسبب تراجع شعبيته قبل الانتخابات.

تواجه الأجهزة الأمنية الإسرائيلية صعوبة في تقييم النوايا الإيرانية واحتمالية أن تشن طهران هجوما على إسرائيل في الأيام المقبلة، في حين تضع المؤسسة العسكرية قواتها في حالة تأهب قصوى تحسبا لهجوم محتمل، وفق تقرير لصحيفة "المونيتور".

وغالبا ما تشهد فترة الأعياد اليهودية الكبرى، التي تمتد لـ3 أسابيع وتبدأ يوم الجمعة، تصاعدا في التهديدات الأمنية ضد إسرائيل ورفعا لمستويات التأهب.

وتتسم الأجواء هذا العام بتوتر خاص ناتج عن مزيج من الحروب غير الحاسمة التي تخوضها إسرائيل ضد إيران، والانتخابات المصيرية المرتقبة في 27 أكتوبر.

وتُفضّل إسرائيل سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب القائمة على خنق الاقتصاد الإيراني بدلا من العودة إلى حرب شاملة، لكنها تستعد لهذا الاحتمال الأخير؛ خشية أن تؤدي الضغوط الاقتصادية بإيران، إلى توسيع نطاق هجماتها المستمرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، لتشمل إسرائيل أيضا.

هل تشن إيران هجوما على إسرائيل؟

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ألمح إلى أنّ الجيش في حالة تأهب قصوى، لأنّ "إيران تحب شن هجمات خلال الأعياد اليهودية".

وقال مصدر عسكري إسرائيلي، "نحن في حالة تأهب قصوى واستعداد تام، فبمجرد أن يرتكب الإيرانيون خطأ إطلاق النار على إسرائيل، سيندمون على ذلك حتى قبل أن يصل صاروخهم إلى هدفه. وسيسعى سلاح الجو إلى إنجاز كل ما لم نحققه في الجولات السابقة".

كما أفادت مصادر أمنية، بأنّ تعليمات صدرت للصناعات الدفاعية الإسرائيلية بتسريع وتيرة إنتاج الذخائر الحيوية، خصوصا القنابل الجوية والصواريخ الاعتراضية، وذلك استعدادا لجولات محتملة من العنف المكثف مع إيران.

وفي خضم كل هذا، يخوض رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو سباق إعادة انتخابه في 27 أكتوبر. وتُظهر استطلاعات الرأي أرقاما مقلقة بالنسبة له في مواجهة منافسه الرئيسي، القائد العسكري السابق غادي آيزنكوت.

وقال مصدر في المعارضة الإسرائيلية: "يواجه نتانياهو مأزقا كبيرا؛ فآيزنكوت يتصدر استطلاعات الرأي، ويحتاج نتانياهو إلى حدث مهم ليستعيد مكانته وتأثيره. وربما لا تكون جولة من العنف وتبادل الصواريخ مع إيران هي العامل الحاسم الذي يغير قواعد اللعبة ويحتاجه نتانياهو".

عدم يقين

وتلقي حالة عدم اليقين بشأن نوايا إيران بظلالها الثقيلة على كل من إسرائيل والولايات المتحدة.

وقال مسؤول استخباراتي إسرائيلي سابق رفيع المستوى، "من الصعب تحليل سلوكهم اليوم، لأنهم يتصرفون بطريقة غير عقلانية ولا يفكرون وفقا للمنطق الغربي المعتاد".

وأضاف، "لو كانت عملية صنع القرار في إيران منظمة وعقلانية ومنطقية، لسعوا للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة حتى لو تضمن ذلك تقديم تنازلات معينة بهدف إنعاش الاقتصاد وتهدئة الشارع الإيراني المضطرب".

وتابع قائلا، "نحن ندرك مؤشرات تجدد الاحتجاجات الداخلية، ونعلم أنّ أموال الطوارئ الخاصة بالنظام بدأت تنفد".

وفي السياق، قال مصدر دبلوماسي إسرائيلي، إنّ حملة الخنق الاقتصادي التي يشنها ترامب ضد إيران صحيحة وفعالة؛ إذ يمكن رؤية نتائجها على أرض الواقع، حتى أنّ الإيرانيين أنفسهم يقرون بأنها تضعهم في موقف صعب للغاية.

وأضاف، "مع ذلك، لا أحد لديه أدنى فكرة عن المدة التي يمكن أن يصمد فيها النظام في ظل هذه الظروف، بل لا يوجد حتى تقييم عام للأمر".

وفي حين كان نتانياهو وترامب يعتقدان أنّ النظام قد يسقط في غضون أسابيع أو أشهر، رأى المصدر الدبلوماسي أنّ من المحتمل أيضا أن يستمر النظام لسنوات. وأضاف: "لكن من المحتمل بالتأكيد أيضا أننا نقترب من نقطة الانهيار للنظام من دون أن ندرك ذلك".

(ترجمات)