فيديو - نهاية "نيو ستارت" تقترب.. ومخاوف من سباق تسلح نووي جديد

شاركنا:
معاهدة "نيو ستارت" آخر اتفاقيات الحد من التسلح النووي بين الولايات المتحدة وروسيا (إكس)

تقترب معاهدة "نيو ستارت"، آخر اتفاقيات الحد من التسلح النووي بين الولايات المتحدة وروسيا، من نهايتها الرسمية يوم الخميس المقبل، في ظل غياب أي مؤشرات واضحة على التمديد أو إعادة التفاوض، ما يثير قلقًا دوليًا متزايدًا من احتمال عودة سباق التسلح النووي بين القوتين الأكبر في العالم.

وتُعد "نيو ستارت" آخر ما تبقى من إرث منظومة ضبط التسلح التي تأسست منذ سبعينيات القرن الماضي، بعد سلسلة من الاتفاقيات مثل "ستارت 1" و"ستارت 2" و"السماوات المفتوحة"، والتي هدفت إلى الحد من الترسانات النووية وفرض آليات تفتيش ورقابة متبادلة.

ويرى خبراء تحدثوا لبرنامج "في الواجهة" عبر قناة ومنصة "المشهد" أن انتهاء المعاهدة يعني عمليا رفع السقف المفروض على عدد الرؤوس النووية الإستراتيجية، وفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة، تتراوح بين سباق تسلح "هادئ" يقتصر على تحديث الترسانات وتطوير الأنظمة النووية، وصولًا إلى انفلات نووي أوسع نتيجة غياب آليات التفتيش والمراقبة، وما يرافقه من تراجع الثقة بين واشنطن وموسكو.

Watch on YouTube

وبحسب تقديرات عسكرية، تمتلك كل من الولايات المتحدة وروسيا نحو 1550 رأسا نوويا جاهزا للاستخدام، إضافة إلى آلاف الرؤوس الأخرى المخزنة ضمن الترسانة الاحتياطية، وهي قدرات كافية لتدمير كوكب الأرض عدة مرات. ويحذر مختصون من أن الخطر لا يكمن فقط في زيادة عدد الأسلحة، بل في حالة الغموض النووي وسوء التقدير التي قد تؤدي إلى صدام غير مقصود.

ويأتي ذلك في سياق تآكل أوسع لمنظومة ضبط التسلح، بعدما انسحبت واشنطن سابقا من معاهدات رئيسية، بينها معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى (INF) عام 2019، ومعاهدة “السماوات المفتوحة” عام 2020، قبل أن تعلق موسكو بدورها التزاماتها، ما أدى إلى توقف عمليات التفتيش المتبادلة منذ عام 2023.

ويربط خبراء بين مصير "نيو ستارت" والتطورات الجيوسياسية الكبرى، خصوصا الحرب في أوكرانيا، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن يؤدي تفكك القيود المفروضة على القوى النووية الكبرى إلى دفع دول أخرى، مثل الصين وكوريا الشمالية والهند وباكستان، نحو توسيع برامجها النووية، ما قد يهدد معاهدة عدم الانتشار النووي نفسها.

(المشهد)