بسبب نوعية المهامّ المنوطة بها، اكتسبت وحدة الظل في "كتائب القسام" شهرة كبيرة، وكُتب عن الكثير حول ما تقوم به وكيفية تنظيمها وعملها وأسرار نجاحها في تنفيذ ما يُطلب من عناصرها، فمن هم جنود الظلّ في "كتائب القسام"؟
من هم جنود الظلّ في "كتائب القسام"؟
جنود الظلّ في "كتائب القسام" هم الجنود الذين يشكلون ما يُعرف بوحدة الظل في الجناح العسكري لحركة"حماس".
كما يدلّ اسمهم عليهم فهم مقاتلون يتحركون في الظل.
لا يُعرف الكثير عن جنود الظل في "كتائب القسام" الكثير لأنّ أغلبهم مجهول الهوية ولا يظهر للعيان، لكنّ دورهم مهمّ جدًا، خصوصًا في الحرب الأخيرة على غزة.
فجنود الظل في "كتائب القسام"، هم الذين عُهدت لهم مهمة حراسة الأسرى الإسرائيليّين الذين تستخدمهم الحركة كورقة ضغط في الحرب.
وفي 7 أكتوبر وبعد هجوم مباغت للحركة داخل غلاف غزة وقع نحو 240 إسرائيليًا في أسر "حماس"، أُطلق عدد منهم على هامش صفقة تبادل للأسرى عقدت في شهر نوفمبر الماضي، فيما قُتل البعض الآخر وما زالت المفاوضات متواصلة من أجل إتمام صفقة جديدة بشأنهم.
تأسست وحدة جنود الظل بقرار من القائد العسكريّ لـ"كتائب عز الدين القسام" محمد الضيف في عام 2006 بعد أسر الجنديّ الإسرائيليّ جلعاد شاليط، فقد كلف جنود الظل حينها بالحفاظ على حياته مهما كلف الأمر ذلك.
وتمكن جنود الظل من الحفاظ على الجنديّ الإسرائيليّ حيّا لمدة 5 سنوات وعلى الرغم من كل الجهود التي بذلتها وحدات الأستخبارات الإسرائيلية للوصول إليه إلا أنه لم يقع إطلاق سراحه إلا في إطار صفقة عرفت حينها بصفقة"وفاء الأحرار" تم بموجبها إطلاق سراح 1000 فلسطيني.
مهارات جنود الظل في "كتائب القسام"
نظرا لأهمية الأسرى في تكتيكات الحرب عند "كتائب القسام"، فإنّ جنود الظل يقع اختيارهم بدقة ويخضعون لتدريبات مكثفة من أجل اكتساب مهارات التخفّي في قطاع تفرض عليه إسرائيل رقابة وحصارًا كبيرين وتلاحق فيه قيادات حركة "حماس".
يحرص جنود الظل في "كتائب القسام" على اعتماد أساليب التخفّي والتمويه والمراوغة، ومن مهامهم نقل الأسرى من مكان لآخر مع الحفاظ على أرواحهم.
ولم تنجح إسرائيل في الوصول إلى أيٍّ من أسراها الذين يسهر جنود الظل على حمايتهم.
ولا يستبعد وجود نساء ضمن كتيبة جنود الظل، وقد تدعّم هذا الشك خلال أوّل عملية لتبادل الأسرى بين "حماس" وإسرائيل في نوفمبر الماضي، والتي شارك فيها جنود من هذه الوحدة، ورجح كثيرون حينها أن تكون من بينهم امرأة.
وظهر جنود الظل في كل عمليات تبادل الأسرى بين إسرائيل و"حماس" وكانوا يضعون أقنعة لا تُظهر إلا أعينهم، فيما حرصوا على إبداء علاقاتهم الودية مع أسراهم.
(المشهد)