افتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مساء اليوم السبت مقر القيادة الإستراتيجية "الأوكتاغون"، في خطوة تُعد إضافة نوعية إلى منظومة القيادة والسيطرة، وتجسد توجه مصر نحو تطوير بنيتها المؤسسية والعسكرية وفق أحدث المعايير العالمية.
ويقع المقر داخل العاصمة الجديدة، ويأتي إنشاؤه ضمن المشروع القومي لإنشاء عاصمة حديثة تحتضن المؤسسات السيادية لمصر، بما ينسجم مع رؤية الجمهورية الجديدة في تحديث البنية الإدارية والأمنية وتعزيز كفاءة مؤسساتها.
تصميم يعكس الهوية والتحديث
يمثل "الأوكتاغون" مركزا متكاملا لإدارة المؤسسات المصرية وقيادة العمليات، حيث يهدف إلى رفع كفاءة إدارة المعلومات، وتسريع عملية صنع القرار، وتعزيز قدرات البلاد في التعامل مع الأزمات والتهديدات الأمنية، مستفيدا من أحدث التقنيات الدفاعية وأنظمة القيادة والسيطرة.
وأوضح مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري أن تسمية المقر بـ"الأوكتاغون" جاءت استنادا إلى تصميمه الهندسي، الذي يتألف من 8 مبانٍ رئيسية مترابطة تحيط بمبنيين مركزيين، في تشكيل معماري يأخذ هيئة المثمن، وهو ما منح المجمع اسمه المتداول.
ولا يقتصر التصميم على الجانب المعماري فحسب، بل يحمل أبعادا رمزية مستوحاة من الحضارة المصرية القديمة والعمارة الإسلامية، حيث يحضر الرقم ثمانية في العديد من الرموز التاريخية، في مزج يعكس استمرارية الهوية المصرية مع توظيف أحدث مفاهيم البناء والتكنولوجيا.
مركز موحد للقيادة وإدارة الأزمات
وتولت كوادر من القوات المسلحة المصرية، بالتعاون مع شركات وطنية، تنفيذ المشروع وفق أحدث المعايير العالمية الخاصة بمراكز القيادة والسيطرة، مع توفير مستويات متقدمة من الحماية والتأمين.
وجاء إنشاء المقر استجابة لمتطلبات إستراتيجية فرضتها التطورات الإقليمية والتحديات الأمنية الحديثة، وفي مقدمتها الحاجة إلى توحيد غرف العمليات ومقار القيادة التي كانت موزعة على عدة مواقع، بما يسهم في تسريع تبادل المعلومات ورفع كفاءة اتخاذ القرار.
كما يوفر "الأوكتاغون" بنية تكنولوجية متطورة قادرة على التعامل مع مختلف التهديدات، بما فيها الهجمات السيبرانية والحروب غير التقليدية، إلى جانب دوره كمركز وطني موحد لإدارة الأزمات والطوارئ، يربط بين المؤسسات ومحافظاتها، بما يعزز التنسيق وسرعة الاستجابة في مختلف الظروف، ويدعم منظومة الأمن القومي وصنع القرار في مصر.
(المشهد)