الجيش الأميركي يتصدى لطائرات مسيرة تابعة لعصابات عبرت الحدود

شاركنا:
مطار إل باسو عاد للعمل بعد تحييد تهديد الطائرات المسيرة (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية الأربعاء أن طائرات مسيَّرة تابعة لعصابات المخدرات المكسيكية اخترقت المجال الجوي للولايات المتحدة، إلا أن الجيش الأميركي تصدى لها، وذلك في سياق تقديم تفسير للإغلاق المفاجئ لمطار إل باسو في تكساس في الجنوب وإعادة فتحه.

لكن أفادت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم بأن حكومة مكسيكو لم تتوفر لديها "أي معلومات" حول وجود طائرات مسيّرة على الحدود، في حين شكك مشرعون ومصادر استشهدت بها وسائل إعلام أميركية في رواية إدارة ترامب للأحداث.

وأعلنت إدارة الطيران الفدرالية الأميركية مساء الثلاثاء إغلاق المجال الجوي فوق مدينة إل باسو أمام كل الطائرات لمدة 10 أيام، مبررة ذلك بـ"أسباب أمنية" لم تحدد طبيعتها، قبل أن ترفع الإغلاق بعد أقل من 24 ساعة.

تهريب المخدرات

ويأتي التقرير عن اختراق طائرات مسيرة للمجال الجوي الأميركي بعد نحو 5 أشهر من بدء الولايات المتحدة حملة عسكرية تستهدف قوارب تشتبه في تهريبها مخدرات، وقد يوفر التقرير ذريعة للرئيس الأميركي دونالد ترامب لتنفيذ تهديداته بتوسيع نطاق الضربات لتشمل البر المكسيكي، وربما مكسيكو.

وقال وزير النقل الأميركي شون دافي على منصة "إكس" إن إدارة الطيران الفدرالية ووزارة الدفاع "تحركتا بسرعة للتصدي لاختراق طائرات مسيرة تابعة لعصابات المخدرات"، مضيفا "تم تحييد التهديد، ولا يوجد خطر على حركة السفر التجاري في المنطقة".

وقال مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن هويته: "اخترقت طائرات مسيرة تابعة لعصابات المخدرات المكسيكية المجال الجوي الأميركي"، مشيرا إلى أن القوات الأميركية "اتخذت إجراءات لتعطيل المسيَّرات".

لكن كبار المشرعين الديمقراطيين في لجنة النقل في مجلس النواب لفتوا إلى أن البنتاغون قد يكون مسؤولا عن الموقف، مشيرين إلى أن بنودا في تشريعات السياسة الدفاعية تسمح للجيش الأميركي "بالتصرف بتهور في المجال الجوي العام". 

ودعا المشرعون إلى حل يضمن "ألا تُعرّض وزارة الدفاع السلامة للخطر وألا تُعطّل حرية السفر".

وذكرت وسائل إعلام أميركية أن مطار إل باسو ربما أُغلق بسبب طائرات مسيرة عسكرية أميركية أو اختبارات مضادة للطائرات المسيرة، وليس بسبب تهديد من عصابات المخدرات.

(أ ف ب)