بعد اغتيال سيف الإسلام، نجل الرئيس الراحل معمر القذافي، يرى مراقبون أن صفحة عائلة القذافي السياسية قد انطوت في ليبيا، حيث كان يعوّل عليه في العودة إلى المشهد السياسي المضطرب في البلاد.
ودخلت ليبيا في حالة اضطراب وانقسام سياسي كبير منذ العام 2011 عقب الإطاحة بنظام معمر القذافي، ومقتله هناك.
وخلال الاحتجاجات التي عمت البلاد سقط 3 من أبناء القذافي وهم معتصم وسيف العرب وخميس، فيما تفرقت السبل بباقي أبناء القذافي، ليلحق سيف الإسلام بأشقائه الـ3 الآخرين الذين قُتلوا.
وتزوج القذافي خلال فترة حكمه مرتين إذ أنجب من زوجته الأولى ولد وحيد وهو محمد فيما أنجب من الزوجة الثانية صفية فركاش (التي تعيش حاليا في سلطنة عمان) 6 أولاد وبنت.
وتنحدر عائلة معمر القذافي من قبيلة القذاذفة في ليبيا، وترأس البلاد لعقود طويلة قبل الإطاحة به في احتجاجات شعبية دموية.
من بقي من أبناء القذافي؟
- محمد وهو الابن الأكبر لمعمر القذافي، ويعيش بعيدا عن الحياة السياسية في سلطنة عمان منذ الإطاحة بنظام والده.
- عائشة، وهي الابنة الوحيدة لمعمر القذافي، وتعيش حاليا في عمان رفقة والدتها، بعد أن كانت تلعب أدوارا سياسية وقانونية بارزة خلال فترة حكم والدها.
- الساعدي، الذي جمع بين الرياضة والانخراط في المجال العسكري، حيث بدأ حياته لاعبا في الدوري الإيطالي قبل أن يتولى قيادة وحدة عسكرية. وبعد سقوط والده تم سجنه حتى العام 2014 قبل أن ينتقل إلى الخارج ويرجح أن يكون في تركيا.
- هنيبال، اشُتهر خلال فترة حكم والده بتجاوزاته القانونية ولكن جرى اعتقاله في لبنان عام 2015 على خلفية اختفاء موسى الصدر، ولكن تم الإفراج عنه في العام 2025 بكفالة مالية ضمة.
خلال الأعوام الماضية، لعب سيف الإسلام دورا في المشهد السياسي الليبي حيث كان يسعى إلى العودة مجددا لحكم البلاد، وأعلن ترشحه لرئاسة ليبيا في 2021 وهي خطوة قوبلت باعتراض دولي وانقسامات حادة في الداخل الليبي.
من جانبها، أعلنت النيابة العامة في ليبيا فتح تحقيق في واقعة مقتل سيف الإسلام بهجوم مسلح أمس، فيما تسلمت عائلته الجثمان تمهيدا لدفنه.
(المشهد)