في اكتشاف وصفه العلماء بأنه حدث نادر لا يتكرر إلا مرة واحدة تقريباً كل قرن، اكتشف باحث أميركي فوهة جديدة على سطح القمر. فما القصة؟
اكتشاف فوهة بركان على سطح القمر
ويرجح أن فهوة البركان تشكلت إثر اصطدام كويكب أو مذنب بسطح القمر في ربيع عام 2024 ويبلغ قطرها نحو 222 متراً.
ورُصدت الفوهة، التي أطلق عليها اسم "ماكجيتشين" تكريماً لعالم جيوفيزيائي قمري بارز، من خلال صور التقطتها كاميرا على متن مسبار الاستطلاع القمري التابع لوكالة ناسا، الذي يدرس سطح القمر منذ عام 2009.
ويقدر الباحثون أن الجسم الذي أحدث فوهة "ماكجيتشين" كان بحجم مبنى يتراوح ارتفاعه بين 3 و6 طوابق.
كيف تم الاكتشاف
وكان الباحث قد عثر على الفوهة بصورة شبه عرضية أثناء تحليل بيانات المسبار.
وظهرت الفوهة على سطح القمر في الصور على شكل بقعة شديدة السطوع تحيط بها هالة داكنة، قبل أن تؤكد عمليات التحليل أنها فوهة تشكلت حديثاً.
وبحسب دراسة نُشرت الأربعاء في مجلة "ساينس أدفانسز"، فإن فوهة "ماكجيتشين" هي أكبر فوهة حديثة التكوين جرى رصدها في النظام الشمسي حتى الآن.
فوهة جديدة تحت المراقبة
يمتلك القمر آلاف الفوهات الناتجة عن اصطدامات سابقة، بينها فوهات أكبر بكثير من "ماكجيتشين". إلا أن رصد فوهة جديدة بعد وقت قصير نسبياً من تشكلها يمنح العلماء فرصة نادرة لدراسة آثار الاصطدام وتغيرات سطح القمر بصورة شبه فورية.
ويقول الباحثون إن متابعة الفوهة وتطورها يمكن أن تساعد في تحسين فهم جيولوجيا القمر وطبيعة الاصطدامات التي يتعرض لها سطحه، كما قد توفر معلومات مفيدة لتقييم المخاطر التي يمكن أن تواجه البعثات الفضائية المستقبلية.
وتكتسب هذه البيانات أهمية إضافية مع تزايد خطط استكشاف القمر، في وقت تعمل فيه الولايات المتحدة والصين على تطوير برامج لإرسال بعثات مأهولة، مع طموحات لبناء منشآت وقواعد دائمة على سطحه.
ويختلف القمر عن الأرض في افتقاره تقريباً إلى غلاف جوي كثيف، ما يعني أن الأجسام القادمة من الفضاء لا تواجه طبقة جوية كافية لإبطائها أو حرقها قبل وصولها إلى سطحه.
(المشهد)
