أخلت الشرطة الفرنسية اليوم السبت ساحة الباستيل في العاصمة باريس، بعد توجيه إنذارات للمتظاهرين بمغادرة المكان، وسط انتشار أمني مكثف ومخاوف من تجدد أعمال العنف التي شهدتها البلاد الأسبوع الماضي.
وجرت عملية الإخلاء من دون اشتباكات، فيما بقي عشرات من عناصر الشرطة في الساحة، بالتزامن مع رفع مستوى التأهب الأمني؛ تحسبا لاندلاع اضطرابات جديدة خلال الاحتجاجات المقررة.
وقالت المتحدثة باسم مديرية شرطة باريس هيلين دينيشير لقناة "بي إف إم تي في" الفرنسية، إن السلطات تأخذ التهديدات على محمل الجد، وتتابع الوضع الأمني عن كثب.
وأقرت دينيشير بأن السلطات قللت من تقدير حجم التعبئة وشدة العنف خلال تظاهرات 17 أكتوبر، مشيرة إلى أن قوات الأمن ضبطت أدوات خطرة، بينها قذائف ألعاب نارية، خلال عمليات تفتيش في منطقة إيل دو فرانس المحيطة بباريس.
خلاف بشأن مسار التظاهرات
وتزامنت الاستعدادات الأمنية مع خلاف بين الشرطة والنقابات بشأن مسار التظاهرة في العاصمة، بعدما حظرت مديرية الشرطة المسار المتفق عليه سابقا بين ساحة الباستيل وساحة الأمة.
واقترحت السلطات مسارا بديلا بين بورت ديتالي وبورت دو فانسان، مرورا بشوارع المارشال، على أن تستمر التظاهرة من الساعة 1 ظهرا حتى 7 مساء بالتوقيت المحلي.
ورفض تجمع نقابي يضم اتحادات عمالية ومنظمات شبابية في منطقة إيل دو فرانس المقترح، واصفا إياه بأنه "غير مقبول".
إغلاق محطات مترو في باريس
وفي إجراء احترازي، أُغلقت 24 محطة مترو في باريس اعتبارا من الساعة 9 صباحا، بناء على طلب الشرطة لدواع أمنية.
كما سمحت السلطات بتنظيم تظاهرات في 8 مدن فرنسية، بينها مرسيليا وتولوز وستراسبورغ وليل، وشهد محيط الميناء القديم في مارسيليا انتشارا أمنيا استعدادا للاحتجاجات.
وكان طلاب ومحتجون من حركة "السترات الصفراء" يعتزمون تنظيم جولة جديدة من التظاهرات، احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود.
وشهدت فرنسا الأسبوع الماضي احتجاجات شارك فيها وفق تقديرات، ما بين 500 ألف و800 ألف شخص وأسفرت عن توقيف أكثر من 2,500 شخص، فيما تحولت بعض التجمعات إلى أعمال شغب ونهب.
(ترجمات)
