شهدت مدينة بني براك أمس الأحد، حادثة أثارت جدلًا واسعًا، بعدما اضطرت جنديتان إسرائيليتان من فيلق التعليم، إلى مغادرة أحد المباني برفقة الشرطة، إثر تعرضهما لتهديدات من قبل متظاهرين من التيار الأرثوذكسي المتشدد.
وقدمت الجنديتان إفادة مفصلة للشرطة، أكدتا فيها كيف تحوّل الجو خلال دقائق إلى حالة من التوتر مع تجمّع حشد حولهما داخل المبنى.
ورغم إدانة عدد من الوزراء وأعضاء الكنيست لهذه الأحداث، لم تُتخذ خطوات عملية لاحقة، بحسب صحيفة "معاريف" الإسرائيلية.
"فوضى"
وفي مقابلة إذاعية صباح اليوم الاثنين، وصف وزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان ما جرى بأنه "فوضى"، واعتبر مهاجمة الجنود عملًا إرهابيًا، مؤكدًا أنّ الاعتداء على العسكريين سواء في الضفة الغربية أو غزة أو حتى داخل إسرائيل، لا يمكن تبريره.
وانتقد ليبرمان ما وصفه بعجز السلطات عن فرض النظام، محذرًا من أنّ الجنود قد يضطرون قريبًا إلى التنسيق مع الشرطة لدخول بعض المدن المركزية.
وأضاف أنّ منع الجنود من دخول مناطق مثل بني براك أو ميا شعاريم، يعكس واقعًا خطيرًا، مشيرًا إلى أنّ الهجمات على العسكريين لم تعد أعمالا فردية، بل باتت جزءًا من نهج تقوده قيادات دينية متشددة.
واستشهد ليبرمان بتصريحات صدرت عن شخصيات بارزة في التيار الأرثوذكسي، اعتبرها دعوات صريحة لرفض الخدمة العسكرية.
وشدد على أنّ المشكلة لا تكمن في الجمهور المتدين ذاته، بل في قياداته التي تستغل الناس لتحقيق مصالح سياسية ومالية، مؤكدًا أنّ الشباب في تلك المجتمعات يُتركون بلا تعليم حديث أو فرص عمل، ما يجعلهم رهائن لواقع اقتصادي صعب.
الانتخابات في إسرائيل
وعن المشهد السياسي، أوضح ليبرمان أنه لن ينضم إلى أيّ حكومة تضم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أو الأحزاب العربية، مشيرًا إلى أنّ الأحزاب المتشددة يجب أن تبقى في المعارضة لفترتين على الأقل، بعد أن تجاوزت حدود الابتزاز السياسي.
وتوقع أن تحصد كتلته ما لا يقل عن 63 مقعدًا في الانتخابات المقبلة، محذرًا من سيناريوهات محتملة لتحالفات جديدة مع نتانياهو أو الأحزاب الأرثوذكسية.
(ترجمات)