الأمم المتحدة: نزوح قسري لسكان الضفة هربا من عنف المستوطنين

شاركنا:
أكثر من 900 فلسطيني أجبروا على النزوح (أ ف ب)

أعلن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أنه منذ بدء العام الحالي أجبر أكثر من 900 فلسطيني على النزوح في الضفة الغربية بسبب عنف المستوطنين.

وفي وقت سابق، قالت الأمم المتحدة إن هجمات المستوطنين الإسرائيليين ومضايقاتهم في الضفة الغربية تسببت بتهجير أكثر من 700 فلسطيني خلال يناير فقط، وهو أعلى معدل يُسجّل منذ اندلاع الحرب على غزة قبل أكثر من عامين.

وبحسب أرقام صادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) واستنادًا إلى بيانات تجمعها عدة وكالات أممية، تم خلال الشهر المنصرم تهجير ما لا يقل عن 694 فلسطينيًا من منازلهم قسرًا.

وأفاد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأنه في أواخر يناير، أصبح عنف المستوطنين عاملًا رئيسيًا في التهجير القسري في الضفة الغربية.

وشهدت عمليات التهجير ارتفاعًا في يناير على وجه الخصوص وذلك بسبب تهجير تجمع رأس عين العوجا في غور الأردن بشكل كامل، إذ غادرت 130 عائلة منازلها بعد أشهر من المضايقات.

ووفقًا لتقرير صادر عام 2025 عن منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية غير الحكومية، يستخدم المستوطنون في الضفة الغربية، الرعي كوسيلة لفرض وجودهم على الأراضي الزراعية التي تستخدمها التجمعات الفلسطينية وبالتالي حرمان الفلسطينيين تدريجًا من الوصول إلى هذه المناطق.

ولإجبار الفلسطينيين على الرحيل، يلجأ المستوطنون إلى المضايقات والترهيب والعنف وذلك "بدعم من الحكومة والجيش الإسرائيليين"، بحسب ما ذكرت السلام الآن.

وقالت مديرة اتحاد حماية الضفة الغربية أليغرا باتشيكو، وهو تجمع منظمات غير حكومية تعمل على دعم التجمعات الفلسطينية المهددة بالتهجير، لفرانس برس "لا أحد يمارس ضغطًا على إسرائيل أو على السلطات الإسرائيلية لوقف هذا الأمر، ولذلك يشعر المستوطنون بالإفلات الكامل من العقاب، وبأنهم أحرار في الاستمرار بهذه الممارسات".

وأشارت إلى أن عدم الاهتمام بالضفة الغربية يُعد عاملًا إضافيًا في تفاقم الوضع.

وأضافت "كل الأنظار موجّهة إلى غزة عندما يتعلق الأمر بفلسطين، في حين نشهد تطهيرًا عرقيًا متواصلًا في الضفة الغربية، ولا أحد يولي اهتمامًا لما يحدث هناك".

وباستثناء القدس الشرقية التي ضمّتها إسرائيل، يعيش في الضفة الغربية أكثر من نصف مليون إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية تُعد غير قانونية بموجب القانون الدولي، مقابل نحو 3 ملايين فلسطيني.

وكانت الأمم المتحدة سجّلت خلال أكتوبر وحده رقما غير مسبوق بلغ 260 هجوما للمستوطنين ضد فلسطينيين.

(المشهد)