نفى القيادي الفلسطيني السابق محمد دحلان، ما نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، حول ترشيحه لقيادة قطاع غزة بعد انتهاء الحرب.
وذكر دحلان في بيان رسمي: "مرة تلو أخرى تطرح أو تسرب سيناريوهات مختلفة إلى وسائل الإعلام عن مخارج وترتيبات اليوم التالي للحرب المدمرة التي شنها ويواصل شنها الاحتلال الإسرائيلي، وأحيانا يتم الزج باسمنا لخلق بعض الإثارة".
وقال: "ونؤكد وبشدة بأن وقف الحرب هي الأولوية القصوى لدينا، ولن ندعم أي خيار إلا ضمن تفاهمات وطنية فلسطينية تقودنا إلى إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني عبر عملية ديموقراطية شفافة، وتوفير خطة عمل دولية موثقة ومجدولة تفضي إلى تجسيد نضالات شعبنا بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، ولقد أعلنت مرارا رفضي لقبول أو أداء أي دور أمني أو حكومي او تنفيذي".
وكان تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" كشفت أنّ بعض المسؤولين الأميركيّين والإسرائيليّين والعرب، يسعون إلى تمكين رئيس الأمن الفلسطينيّ السابق محمد دحلان لتولي حكم غزة بعد انتهاء الحرب.
وذكرت الصحيفة أنّ مسألة من سيحكم غزة تُعرقل الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب التي شنتها إسرائيل على القطاع لمدة 9 أشهر، مشيرة إلى أنّ بعض المفاوضين ينجذبون بشكل متزايد إلى محمد دحلان، باعتباره حلًا موقتًا للمعضلة التي تواجه غزة بعد الحرب.
وقالت: "تعيين شخص مسؤول عن الأمن في القطاع، وهو ما تجده إسرائيل و"حماس" والقوى الأجنبية مثل الولايات المتحدة ودول الخليج مقبولًا".
وتكتسب المناقشات زخمًا مع محاولة وسطاء وقف إطلاق النار إحياء المحادثات المتوقفة.
"زعيم نادر"
ويقول محللون سياسيون إسرائيليون إنّ دحلان "زعيم فلسطينيّ نادر مستقل عن "حماس" وعن السلطة الفلسطينية التي تدير أجزاءً من الضفة الغربية، ما يجعله شخصًا يمكن للحكومة الإسرائيلية أن تعمل معه. وفي واشنطن، حيث رأت إدارة جورج دبليو بوش في ذلك الوقت، أنه رئيس فلسطينيّ مستقبلي".
وقال آرون ديفيد ميلر، وهو مفاوض سلام أميركيّ مخضرم في الشرق الأوسط، إنّ دحلان "يتمتع بالكاريزما والمصداقية والعلاقات عبر الطيف السياسي لتحقيق النجاح". وأضاف: "فعال بشكل لا يصدّق ويمكنه تحقيق النجاح في ظل ظروف تسمح له بذلك، وخصوصًا مع وجود حكومة إسرائيلية داعمة ودعم من الولايات المتحدة والدول العربية الرئيسية".
ولفتت الصحيفة إلى أنّ "حماس" خففت من معارضتها لدحلان، وأشارت إلى الوسطاء في الأسابيع الأخيرة أنها قد تقبله كجزء من حل موقت للمساعدة في إنهاء الحرب.
قوة أمنية
وبحسب خيار قيد الدراسة حاليًا، سيشرف دحلان على قوة أمنية فلسطينية قوامها 2500 رجل تعمل بالتنسيق مع قوة دولية، مع انسحاب القوات الإسرائيلية، بحسب مسؤولين عرب.
وقال المسؤولون إنّ القوات الفلسطينية ستخضع لفحص من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل ومصر، ولن تكون لها ولاءات واضحة للسلطة الفلسطينية، التي لا يريد رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتانياهو سيطرتها على غزة.
وأضاف المسؤولون أنه في حالة نجاح هذه القوة، فمن الممكن أن تتوسع لتشمل المساعدة في إعادة إعمار غزة، بتدريب من الولايات المتحدة والدول العربية. وقال المسؤولون إنّ شركات الأمن الغربية الخاصة قد تلعب دورًا أيضًا.
ويجري النظر أيضًا في تعيين شخصيات أخرى لإدارة قوات الأمن في غزة، بما في ذلك ماجد فرج، مدير جهاز المخابرات التابع للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.
وقال إيهود يعاري، المحلل الإسرائيليّ في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إنّ دحلان أجرى محادثات أولية مع مسؤولين أمنيّين إسرائيليّين حول دور محتمل في غزة، لكنّ القبول الإسرائيليّ غير مضمون.
وقال يعاري، "دحلان يستطيع أن يلعب دورًا، لكنه لا يمكن أن يكون الحل، فهو يستطيع أن يتحمل العبء".
وقال مسؤولون مصريون إنّ شركاء دحلان قد ينتهي بهم الأمر إلى المساعدة في إدارة معبر رفح بين غزة ومصر إلى جانب شركاء دوليّين.
(ترجمات)