"شريكتان لا خصمان".. شي يرسم ملامح العلاقة مع واشنطن

آخر تحديث:

شاركنا:
ترامب استقبل شي شخصيا عند سلم الطائرة (رويترز)

استهل الرئيس الصيني شي جين بينغ زيارته الرسمية إلى واشنطن برسالة مباشرة بشأن مستقبل العلاقات بين بكين وواشنطن، مؤكدا أن الصين والولايات المتحدة ينبغي أن تتعاملا باعتبارهما "شريكتين لا خصمين".

زيارة شي

وجاءت تصريحات شي، الخميس، مع بدء زيارة إلى العاصمة الأميركية، حيث من المنتظر أن يجري محادثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب تتناول العلاقات الثنائية، إلى جانب مجموعة من الملفات الاقتصادية والأمنية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأعرب الرئيس الصيني عن تطلعه إلى مناقشة "الوضع العالمي" مع نظيره الأميركي، إضافة إلى القضايا الاقتصادية والأمنية الدولية التي تحظى باهتمام البلدين.

وبدأت الزيارة بمشهد لافت في قاعدة "أندروز" المشتركة خارج واشنطن، حيث توجه ترامب شخصياً إلى مدرج المطار لاستقبال الرئيس الصيني فور وصوله.

وكان ترامب في انتظار شي عند سلم الطائرة، بدلا من الاكتفاء باستقباله لاحقاً في البيت الأبيض، في خطوة تعكس مستوى المراسم المخصصة للزيارة.

وشاركت السيدة الأولى ميلانيا ترامب في مراسم الاستقبال، إلى جانب زوجة الرئيس الصيني بينغ لي يوان.

ويأتي هذا الاستقبال في مستهل أول زيارة دولة يجريها شي إلى العاصمة الأميركية منذ أكثر من عقد، وسط استعدادات لبرنامج يمتد ثلاثة أيام ويشمل سلسلة من اللقاءات والمراسم الرسمية.

محادثات مرتقبة

ومن المنتظر أن ينتقل الزعيمان من مراسم الاستقبال إلى محادثات تتناول عددا من الملفات التي تجمع أكبر اقتصادين في العالم.

وكان شي قد أشار مع وصوله إلى رغبته في بحث التطورات الدولية مع ترامب، إلى جانب القضايا الاقتصادية والأمنية التي تمثل موضع اهتمام مشترك بين بكين وواشنطن.

وتأتي المحادثات في وقت تسعى فيه الدولتان إلى إدارة الخلافات القائمة بينهما بالتوازي مع البحث عن مساحات للتفاهم والتعاون.

وتتزامن زيارة الرئيس الصيني مع إعلان واشنطن تمديد الهدنة التجارية بين الولايات المتحدة والصين حتى يناير المقبل، بما يمنح الجانبين فترة إضافية لمواصلة المحادثات ومحاولة الوصول إلى تفاهمات أوسع.

ويفتتح الاستقبال في قاعدة أندروز برنامج زيارة دولة تستمر 3 أيام، ويتوقع أن تتخللها مراسم وفعاليات رسمية في واشنطن.

ومن المقرر أن يستضيف البيت الأبيض، الخميس، مأدبة عشاء رسمية تكريما للرئيس الصيني وزوجته، ضمن البرنامج المخصص للزيارة.

وتأتي هذه المراسم في إطار المعاملة بالمثل، بعد الزيارة التي أجراها ترامب إلى الصين في مايو الماضي.

ويعكس البرنامج الرسمي مستوى الاهتمام الذي تحظى به الزيارة، فيما تتجه الأنظار إلى نتائج المحادثات بين الرئيسين، خصوصاً في ظل تمديد الهدنة التجارية واستعداد الجانبين لمناقشة ملفات اقتصادية وأمنية ودولية متعددة. 

(وكالات)