دعت الولايات المتحدة اليوم الجمعة إلى محادثات ثلاثية مع روسيا والصين، لوضع قيود جديدة على الأسلحة النووية بعدما انتهت مفاعيل آخر معاهدة بين واشنطن وموسكو.
محادثات ثلاثية
وأفاد مساعد وزير الخارجية الأميركي لضبط الأسلحة توماس دينانو في مؤتمر نزع الأسلحة في جنيف، بأن "سلسلة الانتهاكات الروسية، وتزايد المخزونات حول العالم، والثغرات في تصميم وتطبيق نيو ستارت، تحتّم على الولايات المتحدة الدعوة إلى صيغة جديدة تتعامل مع تحديات اليوم، لا تلك العائدة إلى حقبة انقضت".
وأضاف: "بينما نجلس هنا، لا توجد حدود لترسانة الصين النووية بأكملها ولا شفافية ولا إعلانات ولا ضوابط، والحقبة المقبلة لضبط الأسلحة يمكن وينبغي أن تتواصل مع تركيز واضح، لكنها ستتطلب مشاركة أكثر من روسيا على طاولة المفاوضات".
من جهته، أكد السفير الروسي لدى الأمم المتحدة في جنيف غينادي غاتيلوف اليوم الجمعة، أنّ موسكو مستعدة للمشاركة في مباحثات متعددة الطرف بشأن التسلح النووي، في حال انضمت إليها لندن وباريس كذلك.
وقال غاتيلوف إنّ "روسيا ستشارك مبدئيًا في مسار كهذا، بحال شاركت كذلك المملكة المتحدة وفرنسا، الحليفان العسكريان للولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي".
معاهدة "نيو ستارت"
كما أعلن الكرملين أنّ "روسيا والولايات المتحدة اتفقتا في أبوظبي، على ضرورة استئناف المحادثات النووية بينهما، بعدما انتهت مفاعيل آخر معاهدة تحد من ترسانتي البلدين".
وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف: "هناك تفاهم، وتم بحث ذلك أيضًا في أبوظبي، على أنّ الجانبين سيتصرفان بمسؤولية وسيعترفان بضرورة بدء المفاوضات، بشأن هذه المسألة في أقرب وقت".
وانتهت مفاعيل معاهدة "نيو ستارت" الموقعة في العام 2010، الخميس بعدما لم يستجب الرئيس الأميركي لاقتراح روسي بتمديدها. وهي تنصّ على الحدّ من نشر منصات الإطلاق والرؤوس النوويّة.
ودعا ترامب في المقابل إلى معاهدة جديدة، معتبرّا أنّ إدارة الرئيس السابق باراك أوباما لم تُحسن التفاوض قبل توقيع "نيو ستارت".
وتسعى الولايات المتحدة منذ مدة إلى إشراك الصين في أيّ مناقشات نووية جديدة، وهو ما لا ترحب به الصين التي تعتبر أنّ ترسانتها النووية أدنى بكثير من ترسانتي الولايات المتحدة وروسيا.
(أ ف ب)