كندا تدرس إيقاف تصدير الأسلحة لإسرائيل.. وتل أبيب غاضبة

شاركنا:
موافقة ثلثي مجلس النواب الكنديّ على إيقاف تصدير الأسلحة لإسرائيل (رويترز)

يبدو أنّ صبر كندا بدأ ينفد، ففي سابقة مهمّة في العلاقات الدولية مع إسرائيل، أعلنت وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي، أنّ بلادها ستحظر مبيعات الأسلحة لإسرائيل، وهي خطوة أغضبت تل أبيب.

يأتي هذا القرار عقب تصويت البرلمان الكنديّ بأغلبية لصالح اقتراح غير مُلزم، لوقف مبيعات الأسلحة بعد نقاش طويل يوم الاثنين الماضي.

وتعدّ إسرائيل من أبرز مستوردي الأسلحة الكندية، إذ تلقت عتادًا عسكريًا بقيمة 21 مليون دولار كنديّ عام 2022، ووفقًا لراديو كندا، فإنّ إسرائيل في قائمة أكبر 10 مستوردين للأسلحة الكندية،

أما في تل أبيب، فقد أثارت هذه الخطوة الكندية سخطًا كبيرًا، فقد ندد وزير الخارجية الإسرائيلية مؤكدًا أنه يقوّض حقّ إسرائيل في الدفاع عن نفسها، بدوره اعتبر زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد، أنّ إسرائيل تشهد انهيارًا في علاقاتها الخارجية، بسبب وجود حكومة مُهملة على حدّ قوله.

وقف تصدير الأسلحة لإسرائيل

ويقول الدبلوماسيّ السابق زياد المجالي في حديث لقناة "المشهد"، إنّ هناك دولًا أخرى سبقت كندا، وتحدثت عن وقف صادرات الأسلحة لإسرائيل، لأنها بدأت تترجم ما جاء في البيان الذي أصدرته محكمة العدل الدولية، والذي طالب إسرائيل بتقديم تقرير عن عملياتها العسكرية في غزة، والتلميح أنه من الممكن أن تكون إسرائيل متورطة بحرب إبادة جماعية في غزة، وجريمة ضد البشرية.

ويوضح المجالي أنّ هذا يقودنا إلى أنّ الدول التي تزوّد إسرائيل بالسلاح، ستكون أمام مسؤولية دولية، ما دفع الكثير من الدول إلى التفكير بإيقاف تصدير الأسلحة لإسرائيل، منها اليابان وإيطاليا، وبلجيكا وأسبانيا، وحتى ألمانيا لديها تقييد على الأسلحة التي تصدّر.

ويرى المجالي أنّ ثلثي أعضاء مجلس النواب الكنديّ هم مع وقف تصدير السلاح لإسرائيل، إضافة إلى وجود صحوة عالمية أمام ما تقوم به إسرائيل في غزة، وإذا كان لإسرائيل نية بالهجوم على رفح، فسيزيد هذا من مسؤولية هذه الدول التي تصدّر الأسلحة إلى تل أبيب.

ورحّب الجانب الفلسطينيّ بالقرار الكندي، مطالبًا كندا بالاعترف بدولة فلسطين، وعن ذلك يقول المجالي: "من الطبيعي أن ترحب به القيادة الفلسطينية، لأنّ قضية السلاح مهمة، وعدم تصدير السلاح ممكن أن يكون سببًا لاسرائيل لوقف العملية العسكرية".

Watch on YouTube

ويوضح المجالي أنّ إسرائيل تعيش الفوضى العسكرية والسياسية، "نتانياهو متورّط في حالتَي الفوضى، لكن بالنسبة للجانب العسكري، الولايات المتحدة أقرت الأسبوع الماضي، مساعدات بمقدار 14 مليار دولار لإسرائيل، وهذه الأموال طبعًا معظمها ستذهب للأسلحة".

ويختم البلوماسيّ السابق زياد المجالي حديثه بالقول: "أما البعد السياسي، فيتمثّل يمصلحة ذاتية لنتانياهو، لأنه لا يريد أن يُنهي عمله السياسيّ في السجن، لذلك لا يريد أن تنتهي الحرب، لكنّ فشل المفاوضات الجارية حول الأسرى، يوضح أنّ نتانياهو يلعب في هذه الورقة كي لا تكون نهايته السياسية سيّئة".

(المشهد)