فيديو - رسالة تهديد لبغداد.. هل تبدأ معركة إيران والزيدي؟

آخر تحديث:

شاركنا:
التوترات بين العراق وإيران تتصاعد على وقع تطورات أمنية وسياسية متلاحقة (رويترز)
هايلايت
  • العراق وإيران بينهما توترات شديدة ومتزايدة.
  • العراق شهد 4 تطورات مهمة وجوهرية خلال الفترة الماضية.
  • الحكومة العراقية أغلقت منفذ الشيب الحدودي مع إيران في 21 أكتوبر.
تتصاعد التوترات بين العراق وإيران على وقع تطورات أمنية وسياسية متلاحقة، تضع الحكومة العراقية أمام اختبار صعب، وسط مخاوف من اتساع دائرة المواجهة وتحول الخلافات الحدودية إلى أزمة تتجاوز حدود المعابر والتجارة، لتلامس حسابات الأمن والنفوذ الإقليمي.

وشهدت الفترة الماضية سلسلة تطورات لافتة، في مقدمتها إغلاق الحكومة العراقية منفذ الشيب الحدودي مع إيران في 21 أكتوبر، أمام حركة المسافرين والبضائع حتى إشعار آخر، في خطوة قالت بغداد إنها تأتي في إطار مراجعة الترتيبات الأمنية داخل المنفذ.

هل تبدأ معركة إيران وعلي الزيدي؟

وفي هذا الشأن، قال رئيس المركز العراقي للتنمية الإعلامية عدنان السراج، للإعلامي معتز عبد الفتاح في برنامج "في الواجهة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "إغلاق منفذ حدودي واحد مع إيران لا يعني قطع العلاقات الإستراتيجية والعميقة بين البلدين"، مشيرًا إلى أنّ الروابط بينهما تشمل مجالات متعددة، أبرزها الاقتصاد والطاقة والكهرباء والسياحة والثقافة، فضلًا عن العلاقات الاجتماعية والعشائرية، وخصوصًا في المحافظات الجنوبية.

وأوضح السراج أنّ المصالح العراقية والإيرانية متشابكة، وأنّ إغلاق المعابر الحدودية ينعكس سلبًا على الطرفين، مستشهدًا بتصريحات لرئيس الوزراء العراقي أكد فيها أنّ إغلاق الحدود لا يخدم مصالح العراق وإيران.

ورأى أنّ القرار يثير تساؤلات بشأن خلفياته، خصوصًا في ظل وجود أكثر من 20 منفذًا حدوديًا بين البلدين، معتبرًا أنّ الاكتفاء بإغلاق منفذ واحد يطرح علامات استفهام حول طبيعة الضغوط الأميركية المحتملة على بغداد.

وأشار إلى أنّ التصريحات الأولى بشأن الإغلاق أثارت مخاوف من أن يكون منفذ الشيب بداية لإجراءات مماثلة تطال منافذ أخرى، قبل أن تتجه التوضيحات العراقية إلى التأكيد أنّ الإغلاق مرتبط بإصلاحات فنية وأمنية.

Watch on YouTube

ضغوط أميركية

من جهته، قال الباحث في الشؤون السياسية والأمنية مخلد حازم إنّ من غير المقبول، إذا صحت فرضية سعي إيران إلى فرض إرادتها على القرار العراقي، أن تتعامل طهران مع العراق على هذا الأساس، خصوصًا أنّ الحكومات العراقية المتعاقبة حافظت على علاقات وتعاون مع إيران.

وأوضح حازم أنّ العراق يتحرك ضمن بيئة إقليمية ودولية معقدة، وأنّ الحكومة لا تستطيع تجاهل الضغوط الأميركية، وخصوصًا في ظل النفوذ الأميركي في النظام المالي والاقتصادي العراقي.

وأشار إلى أنّ واشنطن تمتلك أدوات ضغط قد تؤثر في الاقتصاد العراقي، من بينها العقوبات والقيود المرتبطة بالتعاملات المالية، لافتًا إلى أنّ بغداد لا تستطيع اتخاذ مواقف منفردة من دون حساب التداعيات المحتملة على استقرارها الاقتصادي.

وفي معرض تفسيره لقرار الإغلاق، قال حازم إنّ منفذ الشيب شهد خروقات تتعلق بإدخال مواد غير رسمية وممنوعة، وإنّ الحكومة تسعى إلى إعادة تنظيم العمل فيه من خلال إجراءات فنية وأمنية.

وتحدث حازم عن تسريبات بشأن احتمال الإبقاء على منفذين حدوديين فقط مع إيران، أحدهما في شمال العراق والآخر في جنوبه، بما يسمح باستمرار بعض أشكال التبادل التجاري وحركة المسافرين.

(المشهد)