وأظهر استطلاع للباروميتر العربي أجري في أكتوبر 2025، أن 59% من الفلسطينيين يؤيدون حل الدولتين على أساس حدود 1967، وترتفع النسبة إلى 64% في غزة.
أزمة إنسانية في غزة
كما أظهر استطلاع أحدث للمركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، أجري في أغسطس 2026، أن 61% من سكان غزة، يفضلون صيغة حل الدولتين على أساس حدود 1967، مقابل 52% في الضفة الغربية.
وتأتي هذه الأرقام في وقت تعيش فيه غزة واحدة من أسوأ أزماتها الإنسانية، فقد أظهر استطلاع الباروميتر العربي أن 85% من سكان القطاع تعرضوا للنزوح مرة واحدة على الأقل منذ أكتوبر 2023، فيما نزح 70% من هؤلاء 3 مرات أو أكثر.
وقال 61% إن أحد أفراد أسرهم فقد عمله بسبب الحرب، بينما أفاد أقل من نصف السكان بأنهم تناولوا الطعام يوميا خلال الأسبوع السابق للاستطلاع.
تمسك بالبقاء
ورغم ذلك، لا تبدو الرغبة في مغادرة غزة هي الاتجاه الغالب بحسب التقرير، فقد قال معظم السكان إنهم لا يرغبون في مغادرة القطاع حتى لو أتيحت لهم الفرصة، وهو ما يعكس تمسكا بالبقاء، وإعادة بناء حياتهم داخل غزة.
وتظهر الاستطلاعات أيضا تراجعا واضحا في الثقة بالقوى الفلسطينية الرئيسية، ففي الضفة الغربية، قال 51% في استطلاع الباروميتر العربي إنهم لا ينتمون إلى أي حزب أو لا يعرفون لمن سيصوتون أو رفضوا الإجابة، مقابل 24% لـ"حماس" و18% لـ"فتح".
كما لم تتجاوز الثقة بحكومة السلطة الفلسطينية 23%، وفي غزة، لم تتجاوز الثقة في الحكومة التي تقودها "حماس" نحو الثلث.
وفي استطلاع أغسطس 2026، قال 65% من الفلسطينيين إنهم يرون السلطة الفلسطينية عبئا أكثر منها إنجازا، بينما قال 83% إن الفساد موجود داخل مؤسساتها.
تراجع الثقة بـ"حماس" والسلطة
وفي الوقت نفسه، أظهرت النتائج تراجعا في الاعتقاد بأن "المقاومة المسلحة" حققت حماية للفلسطينيين، مع ارتفاع الاهتمام بالمفاوضات.
ولكن تأييد حل الدولتين لا يعني أن الفلسطينيين يرون تحقيقه قريبا بحسب التقرير، إذ قال 58% إن هذا الحل لم يعد قابلا للتطبيق بسبب توسع المستوطنات، بينما رأى 64% أن فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل خلال السنوات الـ 5 المقبلة ضعيفة أو معدومة.
وتشير النتائج إلى أن الفلسطينيين لا يبحثون فقط عن وقف القتال، بل عن ترتيبات سياسية جديدة تتضمن الأمن والحكم وإعادة الإعمار ومسارا واضحا نحو الدولة.
وفي غزة، أيد 61% صيغة الدولتين في الاستطلاع الأحدث، بينما حصل خيار الكونفدرالية على 22% والدولة الواحدة على 10%.
وتكشف هذه الأرقام مفارقة بارزة بحسب "فورين أفيرز"، فالحرب لم تدفع غالبية الفلسطينيين نحو التخلي عن التسوية السياسية، لكنها دفعتهم إلى الابتعاد عن القيادات التي حكمت المشهد الفلسطيني لسنوات، ومع تراجع الثقة بـ"حماس" والسلطة معا، يبدو أن مطلب التغيير السياسي يتزايد، بالتوازي مع التمسك بفكرة الدولة الفلسطينية.
(ترجمات)
