خلصت دراسة أجرتها مؤسسة "روكوول برلين" واطلعت عليها رويترز اليوم الأحد إلى أن نشاط التجسس الاقتصادي المكثف الذي مارسته ألمانيا الشرقية خلال الحرب الباردة في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي أدى إلى زيادة ناتجها الاقتصادي الإجمالي 7.4% في نهاية الثمانينيات.
ارتفعت القيمة المضافة الصناعية 22.3% بدعم من أنشطة التجسس، وهو ما يعادل 20.2 مليار بعملة مارك ألمانيا الشرقية، أو 4.1 مليار يورو (4.7 مليار دولار) بأسعار عام 2020. وتشير جميع التقديرات إلى عام 1988، أي العام الذي سبق سقوط جدار برلين.
وقال أدريان ليرشه المشارك في إعداد الدراسة إن النتائج لها صلة بالواقع الحالي في ظل تشديد الحكومات لضوابط التصدير، وتدقيقها في الاستثمارات الأجنبية، وسعيها لحماية التقنيات الإستراتيجية.
الحصول على معلومات بحثية
وساعد (شتازي)، جهاز الاستخبارات الذي كان واسع الانتشار في ألمانيا الشرقية، الشركات على الحصول على معلومات علمية وتقنية من الشركات والمؤسسات البحثية الغربية.
وسجلت الشركات التي تلقت معلومات استخباراتية مفيدة نموا أسرع في الإنتاجية، واستثمرت أكثر، وركزت بشكل أكبر على المنتجات الأساسية.
وقال ألبريشت جليتس، المشارك في إعداد الدراسة "عززت أنشطة التجسس التي مارسها جهاز شتازي مكانة ألمانيا الشرقية داخل الكتلة الاشتراكية... إلا أنها لم تحسن بشكل كبير نجاحها في الأسواق الغربية".
وأشار الباحثون إلى أن المكاسب امتدت أيضا عبر شبكات الموردين والعملاء، مما دعم آثارا اقتصادية أوسع نطاقا. وأنتجت كل معلومة إضافية ذات قيمة عائدا سنويا يقدر بنحو 330 ألف يورو بأسعار عام 2020.
(رويترز)
