صرح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بأن الصراع مع إيران سيدخل مرحلة مختلفة تماماً في غضون أشهر، وذلك وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "نيويورك بوست"، مؤيداً بذلك وجهة نظر الرئيس دونالد ترامب القائلة بأن الحرب قد تهدأ وتيرتها بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
وأشار فانس إلى أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز قد تعافت لتصل إلى أكثر من نصف مستوياتها المعتادة، معتبراً أن سيطرة إيران على هذا الممر المائي آخذة في التراجع.
غير أن هذا الرقم يفوق بكثير التقديرات المستقلة؛ إذ تشير بيانات تتبع حركة السفن والقيادة المركزية الأميركية - التي استُشهد بها في الأسابيع الأخيرة - إلى أن عدد السفن العابرة يومياً يمثل جزءاً ضئيلاً من إجمالي السفن التي كانت تستخدم المضيق قبل اندلاع الحرب في فبراير (والتي كانت تبلغ نحو 130 سفينة يومياً)، حيث تضع بعض التقييمات الحديثة (خلال الشهر الجاري) حجم الحركة في نطاق يتراوح بين 10 و25% فقط من مستويات ما قبل الحرب.
كما أوضح فانس أن الولايات المتحدة لا تنفذ حالياً عمليات هجومية ضد إيران، واصفاً الأنشطة الراهنة بأنها رد فعل على الهجمات الإيرانية التي تستهدف الملاحة التجارية.
وعرض ما وصفه بأنه نهج من مرحلتين للتعامل مع الصراع: مرحلة أولى تركز على تدمير البرنامج النووي الإيراني وتقويض قدرات إيران العسكرية التقليدية وقدرتها على استعراض قوتها إقليمياً، تليها مرحلة ثانية تهدف إلى منع إيران من إعادة بناء تلك القدرات مع الحفاظ على الاستقرار في المنطقة.
وفيما يتعلق بكيفية انتهاء الصراع، قال فانس إن النتيجة ستعتمد على عاملين: ما إذا كان ترامب سيختار تصعيد التحرك الأميركي بعد انتخابات التجديد النصفي، وما إذا كانت إيران ستبدي استعداداً أكبر للتفاوض من أجل التوصل إلى تسوية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه التداعيات الاقتصادية وآثار الصراع على حركة الملاحة ملموسة في أسواق النفط الآسيوية والخليجية؛ إذ لا تزال تكاليف الشحن المرتفعة واضطراب طرق الإمداد يلقيان بظلالهما الثقيلة على حركة التجارة في المنطقة، وذلك بعد مرور أشهر على بدء الصراع.
(ترجمات)
