فيديو - 3 جبهات تشتعل معًا.. إسرائيل تضغط بالنار من غزة إلى سوريا

آخر تحديث:

شاركنا:
إسرائيل فتحت النار على 3 جبهات متباعدة جغرافيًا (رويترز)
هايلايت
  • إسرائيل فتحت النار على 3 جبهات متباعدة جغرافيًا لكنها متصلة سياسيًا وأمنيًا.
  • غارات جديدة طالت مناطق عدة في قطاع غزة.
  • قصف طال النبطية ومناطق حدودية في جنوب لبنان.
  • المدفعية الإسرائيلية استهدفت ريف القنيطرة في الجنوب السوري.

فتحت إسرائيل النار على 3 جبهات متباعدة جغرافيًا، لكنها متصلة سياسيًا وأمنيًا. ففي غزة، طالت غارات جديدة مناطق عدة في القطاع، وفي جنوب لبنان طال قصف النبطية ومناطق حدودية. أمّا في الجنوب السوري، فاستهدفت المدفعية الإسرائيلية ريف القنيطرة.

تزامنت هذه الضربات في يوم واحد، وهو ما يعيد إلى الواجهة اتساع رقعة المواجهة الإسرائيلية في المنطقة ويطرح سؤالًا حول ما إذا كانت تل أبيب تتحرك وفق جبهات منفصلة، أم ضمن سياسة واحدة تقوم على إبقاء الضغط العسكري مفتوحًا من غزة إلى لبنان وسوريا.

3 جبهات

وتعليقًا على هذه المعطيات، قال نائب رئيس المخابرات العامة الفلسطينية الأسبق اللواء الدكتور محمد المصري، للإعلامية جمانة النونو في برنامج "في الواجهة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد" إن "إسرائيل تشهد بعد 7 أكتوبر 2023 تغييرًا في عقيدتها الأمنية، بعدما فشلت معادلة الإنذار والردع والحسم في تحقيق أهدافها".

وأضاف أنّ الضربات الإسرائيلية المتزامنة في غزة ولبنان وسوريا لا تعكس بالضرورة حربًا متعددة الجبهات، بل "حربًا من طرف واحد"، في ظل غياب ردود عسكرية موازية على إسرائيل، على حد قوله.

وأوضح المصري أنّ إسرائيل تسعى في غزة إلى إبقاء الضغط العسكري ومنع الانتقال إلى مراحل تتعلق بالانسحاب وإعادة الإعمار، معتبرًا أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يوظف استمرار الحرب في حساباته السياسية والانتخابية.

وفي ما يتعلق بلبنان، قال إنّ إسرائيل لا تريد العودة إلى الوضع الذي كان قائمًا قبل الحرب، مشيرًا إلى استمرار القصف والتدمير في الجنوب اللبناني، وإلى ضغوط إسرائيلية على الدولة اللبنانية للحصول على ترتيبات سياسية وأمنية جديدة. وأضاف أنّ إسرائيل تسعى، وفق تقديره، إلى إنشاء حزام أمني داخل الأراضي اللبنانية بعمق يتراوح بين 4 و5 كيلومترات.

أما بالنسبة إلى سوريا، فأوضح المصري أنّ المعادلة مختلفة، مشيرًا إلى أنّ الوجود الإيراني والميليشيات المرتبطة به و"حزب الله" لم تعد بالشكل الذي كانت عليه سابقًا، وأنّ الحكومة السورية الجديدة تطرح استعدادها لاتفاق أمني مع إسرائيل.

وتابع أنّ إسرائيل ورغم ذلك، لا تسعى للعودة إلى خطوط ما قبل الحرب ولا تريد الانسحاب من جبل الشيخ، كما أنها لا تريد تموضعًا عسكريًا تركيًا في سوريا.

وقال المصري إنّ نتانياهو يحاول إبقاء صورة "الحرب متعددة الجبهات" حاضرة في الداخل الإسرائيلي، بينما يرى هو أنّ إسرائيل هي الطرف الذي يشن الضربات في ساحات عدة، من دون أن تواجه حربًا متكافئة على هذه الجبهات.

Watch on YouTube

ضربات مؤلمة

من جهته، قال الأكاديمي والباحث السياسي الدكتور مكرم رباح إنّ "المشهد اللبناني لا يمكن فصله عن الدور الإيراني"، معتبرًا أنّ وجود إسرائيل في الجنوب اللبناني يتزامن مع نفوذ إيراني داخل لبنان عبر "حزب الله". 

وأضاف أنّ دخول "حزب الله" الحرب تحت عنوان "حرب الإسناد" للفلسطينيين أدى، إلى تداعيات مباشرة على لبنان، معتبرًا أنّ ما يجري اليوم هو نتيجة مباشرة لقرار الدخول في تلك المواجهة.

وقال رباح إنّ إسرائيل سواء على المستوى السياسي أو العسكري، تتعامل مع الساحة اللبنانية والساحة الإقليمية بشكل مباشر، لكنه رأى في المقابل أنّ الحديث الإسرائيلي عن وجود "خطر وجودي" على إسرائيل مبالغ فيه.

وأضاف أنّ إسرائيل لن تتردد، بحسب تقديره، في استهداف أي طرف أو جهة يمكن أن تساهم في إضعاف النظام الإيراني، مشيرًا إلى أنّ إيران تحاول تجنب المواجهة المباشرة مع إسرائيل بسبب ما وصفه بقدرة إسرائيل على توجيه ضربات مؤلمة إليها.

وقال إنّ بعض السياسات الإيرانية في المنطقة تخدم نتانياهو، مشيرًا إلى أنّ التصعيد الإيراني والحديث عن البرنامج النووي يوفران ذرائع إضافية لإسرائيل والولايات المتحدة لمواصلة الضغط والحرب.

وتابع رباح أنّ الرهان على تغيير الحكومة الإسرائيلية أو هزيمة نتانياهو في الانتخابات باعتباره مدخلًا تلقائيًا إلى انسحاب إسرائيل من لبنان هو "ضرب من الخيال"، معتبرًا أنّ إيران و"حزب الله" يراهنان على هذا السيناريو بشكل خاطئ.

وشدد على أن المشكلة اللبنانية تتجاوز موعد الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر، وأنّ لبنان سيبقى أمام تحديات أكبر، بصرف النظر عمن سيفوز في الانتخابات الإسرائيلية.

(المشهد)