أبحاث جديدة في تركيا.. هل عُثر على سفينة نوح؟

آخر تحديث:

شاركنا:
سفينة نوح تجمع باحثين من ديانات مختلفة في موقع أثري بتركيا (رويترز)

قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" إن فريقها زار الأسبوع الماضي موقع دوروبينار شرقي تركيا، وهو تكوين أرضي على شكل قارب يُحتمل أن يكون المكان الذي استقرت فيه سفينة نوح، للاطلاع على نتائج المرحلة الأولى من أعمال الحفر التي أجرتها مجموعة "مسح سفينة نوح".

وجاءت زيارة الصحيفة بعد انتهاء أحدث موسم من الأعمال الميدانية للمجموعة في الموقع، خلال أسبوع قراءة قصة نوح في التوراة، حين يقرأ اليهود في أنحاء العالم رواية الطوفان والسفينة.

سفينة نوح

لكن بحسب التقرير، قصة السفينة لا تخص الشعب اليهودي وحده، إذ وردت في التوراة والعهد الجديد والقرآن الكريم، وهو ما تعكسه أيضًا خلفيات أعضاء الفريق العامل في الموقع.

وقال المحامي أوهاف كوهين إن هذه هي الفكرة الأساسية للمشروع، مضيفًا: "في وقت تبدو فيه الدول والأديان أكثر انقسامًا من أي وقت مضى، يجمع هذا المشروع اليهود والمسيحيين والمسلمين والباحثين من مختلف أنحاء العالم، في مسعى لاستكشاف تاريخ مشترك".

وأوضح كوهين، وهو محامٍ وباحث إسرائيلي يعمل مع مجموعة "مسح سفينة نوح"، للصحيفة: "بغض النظر عما سنكتشفه في نهاية المطاف، فإن هناك أهمية عميقة في أن يعمل أشخاص من ديانات مختلفة جنبًا إلى جنب، متحدين حول قصة تخص البشرية جمعاء".

وأضاف كوهين مازحًا: "في نهاية المطاف، إذا كنا جميعًا من نسل نوح، فنحن بالفعل في القارب نفسه".

وتتولى مجموعة "مسح سفينة نوح"، بقيادة أندرو جونز، توثيق الأعمال الجارية في موقع دوروبينار. وفي مايو 2026، وافقت الحكومة التركية على طلب المجموعة بدء إجراء دراسات تتضمن تدخلًا ماديًا في الموقع، في خطوة مهمة جاءت بعد عقود من التحليلات التي اقتصرت على دراسة سطح التكوين الأرضي.

وبإشراف البروفيسور جنكر أتيلا، من قسم الآثار في جامعة جمهوريت بولاية سيواس التركية، بدأ الفريق أعمال الحفر واستخراج العينات في يوليو. وعقب انتهاء الموسم في سبتمبر، أُرسلت عينات مأخوذة من داخل التكوين الأرضي إلى عدد من الجامعات، من بينها جامعة بار إيلان، لإخضاعها للفحوص والتحاليل، على أن يصدر التقرير النهائي في الربيع المقبل.

لغز تاريخي

وعلى هامش الندوة الدولية الثامنة حول جبل أرارات وسفينة نوح، التي عُقدت في جامعة آغري إبراهيم تشيتشن، قال جونز للصحيفة إن اهتمامه بالموقع تجاوز سريعًا حدود الفضول العابر، ودفعه إلى التواصل مع مستكشفين سبق لهم دراسته، من بينهم رون وايت وديفيد فاسولد.

وزار جونز موقع دوروبينار للمرة الأولى عام 1997، خلال رحلة إلى تركيا برفقة أحد أصدقائه عندما كان طالبًا جامعيًا، وفقا للتقرير.

وقال مستذكرًا انطباعه عن الموقع: "بدا المكان مهجورًا، لم تكن هناك أشجار حوله في ذلك الوقت، كان أشبه بقارب منعزل تمامًا على سفح الجبل".


(ترجمات)