حرائق الغابات في الجزائر.. خطوات استباقية لمجابهة الظاهرة

شاركنا:
الجزائر ترفع حالة التأهب لمواجهة حرائق الغابات (إكس)
هايلايت
  • الدفاع المدني لـ"المشهد": وضع مخطط استباقي لمكافحة الحرائق. 
  • تجهيز محافظات البلاد كافة بمهابط طائرات إطفاء الحرائق.
  • خبراء: صندوق المخاطر الكبرى سيساهم في كبح الظاهرة.

تحسبًا لانطلاق موسم الاصطياف الذي يتزامن في الجزائر مع ارتفاع درجات الحرارة وموسم الحرائق التي خلفت خلال السنوات الماضية سيناريوهات مؤلمة نظرًا لطبيعة التضاريس والغطاء النباتي، ومواجهة للظاهرة تعمل السلطات الجزائرية على تجهيز محافظات البلاد كافة بمهابط طائرات إطفاء الحرائق، وهو ما يطرح التساؤل حول الإجراءات الاستباقية التي تقوم بها الجزائر لكبح الظاهرة؟ وكيف تتعامل مع ملف أزمات المخاطر الكبرى؟

وضعت المديرية العامة للدفاع المدني الجزائري "مخططًا استباقيًا" للوقاية من الحرائق ومكافحتها، وفي تصريج لمنصة "المشهد"، أكّد المكلف بالإعلام والاتصال بذات الهيئة النقيب زهير بن أمزال، أنّه "تم تسخير 20 ألف عون للتدخل و505 وحدات موجودة في القطاع الغابي مع تدعيمها بـ65 رتلاً متنقلًا بمعدل رتل في كل محافظة، وما بين رتلين إلى 3 أرتال في المحافظات التي تعرف كثافة في الغطاء الغابي، بالإضافة 25 حوامة وطائرة إطفاء التي تم اقتناؤها، ضمن الاستراتيجية الجزائرية للحدّ من الحرائق ومواجهة مختلف الأخطار المرتبطة بموسم الاصطياف".

مهابط طائرات الإطفاء

في هذا الخصوص، جدّد وزير الداخلية الجزائري إبراهيم مرّاد التذكير بأهمية الإجراءات الاستباقية والوقائية التي تعكف السلطات عبر مختلف مناطق البلاد على تجسيدها؛ خصوصا من خلال فتح المسالك الغابية ومهابط الطائرات وعمليات النظافة الواسعة، وكذا جهود التحسيس و التوعية.

كما أكّد مرّاد، تجنيد الجزائر لجميع الوسائل البشرية والمادية، ورفع حالة التأهب بما يضمن مجابهة مثلى لحرائق الغطاء النباتي بأنواعها.

ودعا الوزير، في ذات الإطار، إلى تكاتف جهود المواطنين، خصوصا القاطنين بمحاذاة المناطق الغابية، وكل الفعاليات المجتمعية في هذا المسعى الرامي إلى صون الأرواح، والمحافظة على الثروة الغابية والفلاحية والتوازن البيئي.

صندوق للمخاطر الكبرى

من جانبه، يرى خبير المناخ الدكتور هشام شناقر في حديث لـ"المشهد" أنّ وتيرة آثار تغير المناخ في عام 2023 تسارعت مع تزايد المخاطر الكبرى من الزلازل والفيضانات وحرائق الغابات ودرجات الحرارة التي تتحدى الفصول، وهو ما دفع الجزائر إلى التأسيس لصندوق تمويل كل نشاطات الوقاية الخاصة بالكوارث قبل وقوعها وأثناء وقوعها، باعتبار أن ّاستثمار دينار واحد في عملية الوقاية يوفر 15 دينارا في التدخل، وهو ما يقلص من الخسائر الاقتصادية الناتجة عن الزلازل والفيضانات وحرائق الغابات والمقدرة حسب مندوبية المخاطر الكبرى بـ5.5 مليارات دولار في الفترة الممتدة بين عامي 2004 إلى 2022، من دون احتساب الخسائر التي سببتها الحرائق صيف 2023 حسب ما تشير إليه الإحصاءات الرسمية.

وتابع خبير المناخ أنّ صندوق المخاطر الكبرى توسع ليشمل مؤشرات أخرى من بينها:

  • الاحتباس الحراريّ الذي رفع من نسبة الظواهر الجوية وشدتها.
  • الأخطار المناخية القصوى.
  • المخاطر الفضائية.
  • التصحر والجفاف.
  • تآكل الساحل.
  • الأخطار السيبريانية.
  • أخطار الجراد والتكنولوجيا الحيوية.
  • الأخطار البيوتكنولوجية.

خطوة مهمة

وفيما يتعلق بخطوة وضع مهابط خاصة بطائرات الإطفاء يرى الدكتور شناقر أنها:

  • مؤشر مهم لليقظة خصوصًا في حالات التدخل السريع في بعض المناطق الوعرة والتي تكتسي على غطاء نباتي كثيف.
  • الحرائق تتركز في الجزائر خلال السنوات الماضية في محافظات شرقي البلاد ووسطها وزادتها قوة الرياح انتشارًا.

ونوّه المختص في المجال البيئي أنّ هناك وعيًا اليوم بدأ يتشكل من خلال مساهمة المزارعين الذين قاموا ببناء أحواض مائية كبيرة من أجل المساعدة في إطفاء النيران في حال اشتعالها بالقرب من مناطقهم، وهي سلوكيات وجب التأكيد عليها في تعزيز المسؤولية المجتمعية.

(المشهد - الجزائر)