هل ينجح توني بلير بدور الوسيط في غزة.. أم يكرر إخفاقاته؟

شاركنا:
محللون يشككون في خطة توني بلير لمستقبل غزة (أ ف ب)
هايلايت
  • محللون يعتبرون توني بلير مهندس الهجوم الأميركي للعراق.
  • تقرير: بلير وقف عائقا أمام تحقيق الدولة الفلسطينية.
  • باحث: مقترحات توني بلير ستكون بعيدة المنال.

يُمثّل ظهور رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير "كقنصل موقت" محتمل في غزة، وعضو في "مجلس السلام" التابع للرئيس الأميركي دونالد ترامب، أحدث إعادة صياغة له كصانع قرار محتمل في الشرق الأوسط.

وتقول صحيفة "غادريان" البريطانية، إن "بصفته مهندسًا رئيسيًا للغزو الكارثي للعراق، ومروّجًا لتفسير تبسيطي للتطرف الإسلامي باعتباره التحدي الأمني الرئيسي في العالم، وشخصية اتُهمت بربط مصالحه التجارية بدعوته السياسية، فهو، من نواحٍ عديدة، مناسب تمامًا لعهد ترامب الجديد".

وتشير الصحيفة إلى أنّ "ما هو أقل وضوحًا، هو ما يمكن لرئيس الوزراء البريطاني السابق أن يُضيفه بفاعلية إلى واحدة من أكثر مشاكل العالم تعقيدًا، بعيدًا عن الثقة المفرطة بالنفس".

يُذكر كثيرًا دور بلير كمهندس لاتفاقية الجمعة العظيمة التي أنهت الاضطرابات في أيرلندا الشمالية، لكنّ سجله في الشرق الأوسط أكثر إثارة للجدل، بحسب التقرير.

عائق أمام فلسطين

وبحسب الصحيفة، فقد اعتبر الدبلوماسيون سنوات عمله في إسرائيل مع اللجنة الرباعية الدولية المعنية بالشرق الأوسط، ممثلةً الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا، نجاحًا محدودًا في أحسن الأحوال، بينما اعتبره الفلسطينيون عائقًا أمام جهودهم الرامية إلى تحقيق إقامة دولة فلسطينية.

عُيّن بلير بدعم من الرئيس الأميركي آنذاك، جورج بوش، والأمين العام السابق للأمم المتحدة، بان كي مون، لكنّ الاتحاد الأوروبي وروسيا كانا أقل حماسًا. كان دور بلير منذ البداية ضعيفًا نوعًا ما، إذ ركز بشكل كبير على التنمية الاقتصادية، واشتكى المسؤولون الفلسطينيون من تعاطفه مع إسرائيل.

حتى في العام الذي سبق توليه منصب مبعوث اللجنة الرباعية، اعتبر البعض أنّ تصرفات بلير ساهمت في ما سيصبح عقدين من الأزمة في غزة التي أعقبت انتخابات عام 2006.

وقال المفاوض السابق في منظمة التحرير الفلسطينية كزافييه أبو عيد في حديث صحفي: "عندما أصبح مبعوثًا للرباعية، اعتقد البعض، كونه قادمًا من [رئاسة وزراء بريطانيا]، أنه سيأخذ المنصب على محمل الجد وسيُحرز تقدمًا".

وأضاف: "اتضح موقفه عندما طلب الفلسطينيون مساعدته في قضايا مثل هدم المنازل الإسرائيلية. كان يقول: لديّ تفويض سياسي. ولكن في عام 2011، عندما توجهت فلسطين إلى الأمم المتحدة لطلب الاعتراف والعضوية، اتضح أنه كان يضغط ضد ذلك".

وجه مرفوض

لا يزال بلير مرفوضًا لدى الكثيرين في حزب العمال البريطاني بسبب العراق، وليس من الواضح مدى الدعم الذي يحظى به سعيه للاضطلاع بدور في غزة لدى حكومة كير ستارمر.

أفضل ما استطاع ديفيد لامي، نائب رئيس الوزراء، قوله عندما سُئل عن مسوّدة خطة بلير لغزة بعد الحرب، في فعالية على هامش مؤتمر حزب العمال، هو أنه لا يملك "أدنى فكرة" عنها.

في السياق قال الباحث الأميركي جوش بول: "بعد أن عملت مع توني بلير عندما كان مبعوثًا خاصًا للجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط، يمكنني أن أحذر فورًا من العيبين القاتلين اللذين ستعاني منهما أيّ خطة يقترحها:

  • أيّ مقترح سيُعطي الأولوية للتنمية الاقتصادية على التقدم السياسي وتقرير المصير الفلسطيني. 
  • مهما كانت مزاياها، ستحظى بتأييد حكومة إسرائيل، التي ستمنع تنفيذها، ما يجعل حتى أبسط الأهداف مستحيلة المنال.

(ترجمات)