أكد مسؤولو الإغاثة في غزّة أن تزايد عمليات نهب مخازن المواد الغذائية والمطابخ الخيرية، يُظهر مدى اليأس المتزايد مع انتشار الجوع بعد شهرين من منع إسرائيل دخول الإمدادات إلى القطاع الفلسطيني.
ورصد سكان فلسطينيون ومسؤولو إغاثة 5 وقائع نهب على الأقل حدثت في أنحاء قطاع غزة يوم أمس الأربعاء، بما في ذلك في المطابخ المجتمعية "التكايا" ومخازن التجار والمجمع الرئيسي لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".
وقال أمجد الشوا مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية في غزة إنّ "هذه إشارة خطيرة إلى ما آلت إليه الأمور في قطاع غزة وبخاصة انتشار المجاعة بشكل كبير جدًا وفقدان المواطنين الأمل وحالة الإحباط وغياب سلطة سيادة القانون".
في حين قالت لويز ووتريدج المتحدثة باسم الأونروا من مقر الوكالة في الأردن: "إن آلاف النازحين اقتحموا مجمع الأونروا في مدينة غزة، وسرقوا الأدوية من صيدليتها وألحقوا أضرارا بالمركبات".
وأضافت في بيان أرسلته لرويترز أن "عمليات النهب، على الرغم من كونها مدمرة، ليست مفاجئة في مواجهة الانهيار الشامل للنظام. نشهد عواقب حصار مطول وعنف أنهكت المجتمع".
سوء تغذية الأطفال
وقال اسماعيل الثوابتة مدير المكتب الإعلامي الحكومي الذي تديره "حماس" في غزة: "إن إسرائيل التي تمنع دخول الإمدادات الطبية والوقود والغذاء إلى غزة منذ الثاني من مارس هي المسؤولة عن ذلك"، بينما تقول إسرائيل إن هذا الإجراء يهدف إلى الضغط على "حماس" لإطلاق سراح الرهائن مع تعثر اتفاق وقف إطلاق النار.
كما وصف الثوابتة حوادث النهب بأنها "ممارسات فردية معزولة لا تعكس قيم وأخلاقيات الشعب الفلسطيني".
ونشرت حركة "حماس" الآلاف من أفراد الشرطة والأمن في أنحاء غزة بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في يناير الماضي، لكن وجودها المسلح تقلص بشكل حاد منذ أن استأنفت إسرائيل هجماتها واسعة النطاق في شهر مارس.
(رويترز)