واشنطن وسيول تستبعدان إلى حدّ كبير لقاء بين ترامب وكيم خلال 2026

آخر تحديث:

شاركنا:
ترامب هو الرئيس الأميركي الوحيد الذي التقى بزعيم كوري شمالي (رويترز)

ذكرت 5 مصادر مطلعة أنّ مسؤولين أميركيين وكوريين جنوبيين لا يرون فرصا تذكر لعقد لقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا العام.

احتواء البرنامج النووي

وترامب هو الرئيس الأميركي الوحيد الذي التقى بزعيم كوري شمالي، ويحرص على استئناف المحادثات مع كوريا الشمالية لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماما يذكر بالدبلوماسية الرامية إلى احتواء برنامجها النووي.

وقال الأشخاص الـ5 إنّ الولايات المتحدة لم تتلق أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترامب وكيم، وإنه لم يتبق وقت يذكر قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، حيث قد ينعقد هذا اللقاء.

وتلقى 4 من الأشخاص الـ5 معلومات من مسؤولين كبار في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، بالإضافة إلى مسؤول كوري جنوبي.

وذكرت وسائل إعلام حكومية في كوريا الشمالية أنّ بيونغ يانغ ستفرض شروطا صارمة للموافقة على عقد قمة ثنائية، قد تشمل رفع العقوبات، حتى في الوقت الذي قالت فيه شقيقة كيم ذات النفوذ بأنّ العلاقة بين الزعيمين "ممتازة".

مسؤول: ترامب منفتح على المحادثات

وقال الرئيس الجمهوري في آب إنه يخطط للقاء كيم في وقت لاحق من هذا العام، وإنّ الزعيم الكوري الشمالي استجاب لمبادرته.

وأبلغت وكالة المخابرات الكورية الجنوبية المشرعين في أواخر الشهر الماضي أنّ هناك احتمالًا 50% لعقد لقاء بين ترامب وكيم على هامش قمة مجموعة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (آبيك) المقرر عقدها يومي 18و19 نوفمبر في شينزين بالصين.

لكن ترامب، الذي التقى بكيم 3 مرات خلال ولايته الأولى، قلل يوم الاثنين من احتمالات عقد مثل هذا اللقاء خلال اجتماع منتدى آبيك أو قمة إقليمية في الفلبين، المقرر عقدها أيضا في نوفمبر.

وقال ترامب لصحفيين في البيت الأبيض: "أنا على وفاق تام معه، ولست متأكدًا من أنّ هناك من يطلب عقد لقاء".

وذكر مسؤول كوري جنوبي آخر مطلع على الموضوع إنّ بيونغ يانغ لم تتخذ أي خطوة تشير إلى أنها تستعد لعقد لقاء مع ترامب. وتحدث جميع هؤلاء الأشخاص شريطة عدم الكشف عن هويتهم لنقل محادثات خاصة.

ولم ترد وزارة الخارجية الكورية الجنوبية بعد على طلب للتعليق. وقالت سفيرة سول لدى واشنطن الأسبوع الماضي إنه لم يُحرز أي تقدم ملموس نحو عقد قمة بين ترامب وكيم.

ولم ترد بعثة كوريا الشمالية الدائمة لدى الأمم المتحدة بعد على طلب للتعليق.

وقال مسؤول في البيت الأبيض، شريطة عدم الكشف عن هويته "عقد الرئيس ترامب خلال ولايته الأولى 3 قمم تاريخية مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، مما أدى إلى استقرار شبه الجزيرة الكورية".

وأضاف "لم تتغير سياسة الولايات المتحدة تجاه كوريا الشمالية.. ولا يزال الرئيس ترامب منفتحًا على التحدث إلى كيم جونغ أون، دون أي شروط مسبقة.. ولا توجد اجتماعات يمكن الإعلان عنها في الوقت الحالي.. وسيلتقي الزعيمان في الوقت المناسب".

وكان مسؤول أميركي كبير قال لصحفيين الشهر الماضي إنّ ترامب مستعد للتحدث إلى كيم، وإنّ "الكرة الآن في ملعب كوريا الشمالية إلى حد بعيد".

حالة حرب

وتسعى واشنطن من حين لآخر إلى الحصول على مساعدة الصين في التوسط لإجراء محادثات مع كوريا الشمالية.

ولم تفض لقاءات ترامب مع كيم في 2018 و2019، عن نتائج ملموسة رغم طابعها التاريخي.

ولا تزال الكوريتان، من الناحية الفنية، في حالة حرب بموجب هدنة أنهت القتال في الحرب الكورية التي دارت بين عامي 1950 و1953.

وتنتشر الولايات المتحدة بنحو 28,500 جندي وعتادًا عسكريًا في كوريا الجنوبية في إطار دفاع مشترك في مواجهة كوريا الشمالية، التي سعت إلى تطوير أسلحة نووية وصواريخ باليستية.

وقال مسؤولون كوريون جنوبيون، مستشهدين بتقديرات مجموعة بحثية خاصة، إنّ كوريا الشمالية تملك ما بين 80 و120 رأسًا نوويًا.

(رويترز)