أفرجت إسرائيل الأحد عن النائب الأردني عماد العدوان بعد أسبوعين من توقيفه، فيما أكدت مصادر أردنية أن الإفراج جاء بضغوط من الديوان الملكي والحكومة نحو ضرورة إخلاء سبيله قبل أن يتم سحب حصانته الدبلوماسية بـ"الإجماع".
وقال جهاز "الشاباك" الإسرائيلي الأحد إنه "تم تسليم النائب الأردني عماد العدوان إلى السلطات الأردنية لاستكمال إجراءات التحقيق ومحاكمته، في أعقاب تهريبه السلاح إلى الأراضي الفلسطينية.
وأضاف في بيان الأحد أن العدوان "قام منذ فبراير 2022 بتنفيذ 12 عملية تهريب مختلفة إلى إسرائيل باستخدام جواز السفر الدبلوماسي".
واشتملت عملية التهريب وفق "الشاباك" طيور وحمام وسجائر إلكترونية وأسلحة وذهب.
من هو عماد العدوان؟
وُلد النائب عماد زيدان العدوان في 6 سبتمبر 1988، فاز في انتخابات 2020 لمجلس النواب الـ19 عن محافظة البلقاء (وسط غرب)، بحسب الموقع الإلكتروني للمجلس.
يحمل العدوان درجة الماجستير في القانون الدولي ويعمل محاميا، كما أنه عضو في لجنة "فلسطين" بمجلس النواب الأردني ولجنة الزراعة والمياه والبادية ولجنة الأخوة البرلمانية الأردنية مع دول الخليج العربي واليمن.
انتمائه
ينتمي النائب إلى قبيلة العدوان المعروفة بحضورها البارز في الأردن على امتداد التاريخ، حيث تُعرف في المملكة بكونها "قبيلة القدس" بالنظر لانتشار أفرادها في مناطق لا تبعد كثيراً عن الأراضي الفلسطينية.
وقالت القبيلة بعد توقيف النائب إن "القريب من النائب عماد العدوان يعي جيداً الروح الوطنية والقومية التي يتمتع بها، وكذلك إخلاصه ودفاعه المستميت عن القضية الفلسطينية، قضيتنا جميعاً".
تاريخ نيابي جدلي
برز اسم عماد العدوان الذي يعتبر من أصغر النواب الأردنيين سنّا، بشكل واضح في البرلمان بعد مشاركته في حجب الثقة عن حكومة رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة ورفضه التصويت على مشروع قانون الموازنة العامة.
رفض النائب غادرة المقعد المخصص لرئيس الوزراء بشر الخصاونة تحت قبة البرلمان بعدما سبقه إليه وجلس فيه في حادثة يتذكرها الشارع الأردني في 4 أغسطس 2021.
وتعليقا على الحادثة، أكد العدوان أن فعله يأتي احتجاجاً على ما أسماه "سياسة الحكومة برفع الأسعار".
ووجه حديثه لرئيس الوزراء حينها بصوت مرتفع: "هذا مجلس الشعب ولن أسمح لك بالجلوس فيه".
(المشهد)