بعد ساعات من انهيار عقار حي الساحل في محافظة القاهرة المصرية، والذي أودى بحياة 4 أشخاص، تعرضت بناية في محافظة المنوفية للانهيار ما أدى إلى وفاة 3 أشخاص.
وفتحت الحادثتان الباب أمام أزمة انهيار العقارات في مصر، إذّ يطرح مراقبون أسئلة عن أسباب انهيار العقارات في البلاد خصوصًا أن أغلب تلك الانهيارات ترجع إلى تردي حالة تلك المباني، فضلًا عن الممارسات الخاطئة التي يقوم بها مالكو تلك المباني ما يعرض حياة الناس إلى الخطر.
انهيار عقار في المنوفية
قبل ساعات انهار عقار مكون من 5 طوابق في محافظة المنوفية، ما أدى إلى مقتل 3 أشخاص. وقال محافظ المنوفية، اللواء إبراهيم أبو ليمون، إنه جرى إخلاء المنازل المجاورة حفاظا على حياة قاطنيها.
وبحسب بيان صادر عن محافظة المنوفية، فإن العقار صدر له قرار ترميم سابق ولم يقم المالك بأعمال الترميم، مما استوجب صدور قرار إزالة وإخلاء له من لجنة المنشآت الآيلة للسقوط رقم 87 لسنة 2023.
وفي حي الساحل بالقاهرة، لقي 4 أشخاص مصرعهم إثر انهيار عقار مكون من 5 طوابق، بسبب أعمال ترميم وهدم كان يقوم بها مالك العقار من دون الحصول على ترخيص بذلك ودون الاستعانة بالمتخصصين.
وتعد محافظة الإسكندرية، الساحلية، من المدن التي تعاني من ظاهرة انهيار العقارات بشكل متواصل، نتيجة وجود آلاف المباني القديمة الآيلة للسقوط.
90 ألف عقار آيل للسقوط
ويرجع مراقبون هذه الظاهرة بسبب رفض سكان تلك العقارات تنفيذ قرارات الترميم والإزالة ما يعرّض حياتهم للخطر.
وبحسب إحصاءات صادرة عن وزارة التنمية المحلية، فإنّ عدد المباني التي صدر بحقها قرار إزالة داخل البلاد، يبلغ نحو "90 ألفا"، فيما تبلغ نسبة العقارات ذات الخطورة الشديدة منها، نسبة 15% من عدد هذه المباني.
ووفقًا لإحدى الدراسات، فإنّ نسبة مخالفات المباني في مصر وصلت لنحو 90% من إجمالي العقارات الموجودة، والتي قدّرتها إحصائيات وزارة الإسكان بـ4.9 مليون مبنى، يفتقر 50% منها لأعمال الصيانة الأساسية.
ورأى خبير تطوير العقارات، محمد بدير، أن تنفيذ الإزالات نفسها أحيانا لا تتم بالسرعة المطلوبة، بسبب أبعاد قضائية وانتظار أحكام الطعون، بالإضافة إلى انشغال الجهات الأمنية أحيانا بسبب كمّ الإزالات الكبيرة المطلوبة، وانتظار الدراسات الأمنية وكل هذه الإجراءات تأخذ وقتًا.
(المشهد)