ضرب إيران أم خنقها اقتصاديا؟ 6 أسابيع حاسمة

آخر تحديث:

شاركنا:
النظام الإيراني قد يواصل تمويل برنامجه النووي حتى مع تفاقم معاناة السكان (أ ف ب)
هايلايت
  • قرار حاسم بشأن المرحلة المقبلة من حرب إيران.
  • استئناف الضربات العسكرية بعمليات محدودة.
  • أو مواصلة الضغط الاقتصادي على النظام الإيراني.
تواجه الولايات المتحدة وإسرائيل قرارا حاسما بشأن المرحلة المقبلة من المواجهة مع إيران بحسب تقرير لموقع "إسرائيل هيوم"، بين استئناف الضربات العسكرية، والاكتفاء بعمليات محدودة، أو مواصلة الضغط الاقتصادي والحصار على أمل دفع النظام الإيراني إلى التراجع عن طموحاته النووية.

وفيما يرى خبراء إسرائيليون أن العقوبات وحدها لن توقف البرنامج النووي، يعتقد آخرون أن الاقتصاد الإيراني يقترب من مرحلة الانهيار، وأن الانتظار قد يكون أكثر فاعلية من شن هجوم جديد.

خيارات ترامب ونتانياهو

وتأتي هذه الحسابات بعد انتهاء الانتخابات في الولايات المتحدة وإسرائيل، وسط ظروف سياسية مختلفة في البلدين، ففي واشنطن، يسيطر الديمقراطيون على الكونغرس، ويتوقع أن يضغطوا لإنهاء الحرب مع إيران، بينما أفرزت الانتخابات الإسرائيلية حالة من الجمود السياسي، مع استمرار حكومة تصريف الأعمال واحتمالات تشكيل حكومة أقلية ضعيفة، أو التوجه إلى انتخابات جديدة.

وتضع هذه التطورات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أمام خيارات صعبة، خصوصا أن مشاورات مهمة بشأن مستقبل الحملة ضد طهران، ينتظر أن تجري في واشنطن خلال الأيام المقبلة، بمشاركة مسؤولين إسرائيليين في بعض المناقشات الفنية، على أن يتخذ قرار قريبا بشأن مسار المواجهة.

ضربة لمنع القنبلة النووية

ويرى أفنير فيلان، الذي أمضى معظم مسيرته المهنية في متابعة الملف النووي الإيراني داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، أن الضغط الاقتصادي لن يكون كافيا لإجبار طهران على التخلي عن طموحاتها النووية.

ويحذر فيلان في التقرير، من أن النظام الإيراني قد يواصل تمويل برنامجه النووي حتى مع تفاقم معاناة السكان وتدهور الأوضاع المعيشية، معتبرا أن القيادة الإيرانية تنظر إلى امتلاك السلاح النووي، باعتباره مسألة مرتبطة ببقاء النظام.

ويعتقد أن طهران تسعى إلى إطالة أمد المواجهة، وكسب الوقت إلى حين وصول إدارة أميركية جديدة، بما يسمح لها بتسريع تطوير القنبلة النووية.

ولا يدعو فيلان بحسب التقرير إلى إسقاط النظام، لكنه يطالب بإبقاء الخيار العسكري قائما، وتوجيه ضربة تثبت للقيادة الإيرانية أن المماطلة سترفع كلفة المواجهة.

ويتمثل الهدف، بحسب تصوره، في دفع إيران إلى مفاوضات جدية تفضي إلى اتفاق يتضمن التخلي عن مسارات إنتاج السلاح النووي، ومعالجة مخزون اليورانيوم المخصب، وقبول رقابة دولية فعالة.

انيهار اقتصادي وشيك

وعلى النقيض من ذلك، يستبعد الباحث في مركز القدس للشؤون الأمنية والخارجية والمسؤول السابق في جهاز الموساد عوديد إيلام الحاجة إلى هجوم جديد في المرحلة الحالية.

ويعتبر إيلام في التقرير، أن الاقتصاد الإيراني يواجه أزمة حادة، وأن طهران لم تتمكن، رغم تهديداتها، من إغلاق مضيق هرمز، كما لم تستعد قدراتها النووية بصورة كبيرة.

ويدعو إلى مواصلة خنق الاقتصاد الإيراني، مستندا إلى تراجع عائدات النفط والبتروكيماويات، وخفض رواتب بعض عناصر "الحرس الثوري"، معتبرا أن استمرار الضغوط قد يضعف قدرة النظام على دفع رواتب المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية، ويفتح المجال أمام احتجاجات داخلية.

ويقدر إيلام أن إيران قد تبلغ نقطة اللاعودة اقتصاديا خلال 6 أسابيع، مشيرا إلى أن الحصار بدأ يستنزف مواردها المالية، وأن الصبر كفيل بتحقيق نتائج من دون الحاجة إلى ضربة عسكرية جديدة.

(ترجمات)