أنقذ معلم بطل حياة أكثر من 1,600 طفل في فيضانات النيبال بعد أن جرف انزلاق أرضي مدرستهم.
تلقى راجيندرا داوادي، مدير مدرسة "تريبوفان تريشولي" الثانوية في وادي تريشولي بوسط شمال النيبال، مكالمة هاتفية من صديقه صباح يوم الأربعاء يخبره فيها أن النهر قد جرف القرية الواقعة على بعد 5 أميال أعلى المجرى.
1600 طفل
وكان 900 طفل قد وصلوا بالفعل إلى المدرسة، بينما كان 700 آخرون في طريقهم إليها سيرًا على الأقدام وبالحافلات.
ثم حذره أحد أولياء الأمور من أن المياه ترتفع بسرعة نحو المدرسة، التي تقف على ارتفاع 200 قدم فوق سطح النهر.
جاء ذلك وسط انزلاقات أرضية وفيضانات مفاجئة مدمرة ضربت النيبال يوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل 734 شخصًا وفقدان 2,498 آخرين.
وحذرت السلطات من احتمال وقوع فيضانات جديدة اليوم وحثت السكان في المناطق المتضررة على البقاء في حالة تأهب قصوى.
وإدراكًا منه لأن مدرسته في خطر، سارع السيد داوادي (47 عامًا) بالاتصال بسائقي الحافلات التي كانت في طريقها للوصول ونجح في التواصل معهم جميعًا باستثناء واحد وأمرهم بالعودة.
وكانت المياه قد بدأت بالفعل بالدخول إلى ساحة المدرسة عندما رصد الحافلة الأخيرة، وطلب منها الدوران والعودة.
وقال لصحيفة "تايمز": "وصلت الحافلة إلى الجانب الآخر في نفس اللحظة التي انهار فيها الجسر".
نوبات هلع
ثم وجه انتباهه إلى الأطفال داخل المدرسة الذين أدركوا أنهم في خطر. وقال المعلم: "أصيبت إحدى الفتيات بنوبة هلع، فنقلناها على متن دراجة نارية، أما البقية فقد أرسلتهم سيرًا على الأقدام نحو أعلى التل، ثم تبعتهم".
ركض الأطفال المرعوبون صعودًا إلى التل، حيث احتموا تحت شجرة، وأنقذت سرعة بديهة السيد داوادي 1,643 طفلاً وجميع أفراد الطاقم باستثناء واحد.
ضحية الفيضان الوحيد بالمدرسة
سانتوس باريار (32 عامًا)، وهو معلم تاريخ اجتماعي انضم حديثًا للمدرسة، كان قد حضر مبكرًا في ذلك اليوم لتقديم دروس إضافية وجرفته الفيضانات.
(ترجمات)
