أفادت وسائل إعلام رسمية بأن مجلس خبراء القيادة في إيران صوت على اختيار مرشد أعلى جديد لإيران، لتدور التساؤلات لاحقا حول من هو مجتبى خامنئي؟
ودعا المجلس، الشعب الإيراني إلى التمسك بالوحدة ومبايعة القيادة الجديدة، خصوصا وأن مجتبى سيخلف والده المرشد السابق علي خامنئي الذي قُتل بضربة أميركية - إسرائيلية على العاصمة الإيرانية طهران في 28 فبراير الماضي.
من هو مجتبى خامنئي؟
يعتبر مجتبى خامنئي من أكثر الشخصيات إثارة للجدل داخل النظام الإيراني، حيث ظل بعيدا عن الأضواء مقارنة بوالده ولم يتول أي منصب رسمي أو يظهر في خطابات علنية، فيما نُشرت له صور ومقاطع محدودة فقط.
ورغم ذلك، ظل اسمه يتردد في أروقة السلطة باعتباره أحد أبرز القنوات المؤثرة في محيط والده.
ونُبرز في السطور التالية المعلومات المتوفرة التي تجيب عن سؤال من هو مجتبى خامنئي:
- وُلد مجتبى خامنئي في مدينة مشهد عام 1969.
- نشأ في بيئة دينية وسياسية تزامنت مع تأسيس الجمهورية الإيرانية.
- ينتمي إلى عائلة دينية بارزة وهو متزوج من زهرة حداد، ابنة السياسي المحافظ غلام علي حداد عادل.
- التحق مجتبى خامنئي بالحوزة العلمية في قم عام 1999 لدراسة الفقه والعلوم الدينية، لكنه لم يبرز كمرجع بارز، ويُصنف عادة ضمن رجال الدين في مرتبة متوسطة.
- برز اسمه في المجال العام عام 2005 حين اتهمه الإصلاحي مهدي كروبي بالتدخل في الانتخابات الرئاسية، وهي اتهامات تكررت عام 2009 خلال احتجاجات "الحركة الخضراء".
- أدرجت وزارة الخزانة الأميركية اسم مجتبى خامنئي عام 2019 ضمن قائمة العقوبات.
- اتهمته واشنطن بالارتباط بمكتب المرشد الأعلى.
- تشير تقارير لعلاقاته الوثيقة بالحرس الثوري وشبكات سياسية محافظة.
- شارك مجتبى خامنئي في الحرب الإيرانية العراقية ضمن قوات الباسيج.
- نادرا ما يظهر مجتبى في الإعلام أو الفعاليات العامة ويقتصر حضوره على مناسبات دينية أو أنشطة محدودة في الحوزة.
- تؤكد الرواية الرسمية في إيران أنه لا يشغل أي منصب سياسي.
لقب جديد
خلال الأيام الأخيرة، بدأت بعض وسائل الإعلام الإيرانية الإشارة إليه بلقب "آية الله"، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة لرفع مكانته الدينية وتقديمه كخليفة محتمل يتمتع بشرعية علمية.
ويُذكّر هذا المسار بما حدث مع والده عام 1989 حين رُفع سريعا إلى هذه المرتبة بعد توليه منصب المرشد الأعلى.
ويرى مراقبون أن مجتبى خامنئي سيواجه تحديات كبيرة أبرزها إقناع الرأي العام بقدرته على قيادة البلاد وسط أزمات سياسية واقتصادية متفاقمة، إضافة إلى الجدل حول الطابع الوراثي للخلافة في نظام يقوم على الشرعية الدينية والسياسية.
وقد يجعله موقعه هدفا مباشرا في الصراع الإقليمي وفق تصريحات أميركية وإسرائيلية أخيرة.
(المشهد)