مأساة هزت مدينة برج منايل.. فما هي قصة انتحار الشاب رشيد حيرش

شاركنا:
مأساة الشاب رشيد حيرش تهز برج منايل

اهتزت مدينة برج منايل بولاية بومرادس على وقع حادثة مأساوية أودت بحياة الشاب رشيد حيرش، التي أثارت صدمة واسعة بين سكان المدينة ورواد منصات التواصل الاجتماعي. فما هي قصة انتحار الشاب رشيد حيرش.

ظهر الشاب رشيد حيرش قبل وفاته في مقطع فيديو مباشر موجها رسالة وداع مؤثرة إلى أسرته وأصدقائه، طالبًا الصفح والعفو، وموصياً بالتمسك بالقيم الدينية والأخلاقية والابتعاد عن المخاطر التي قد تهدد حياة الشباب.

وفق ما تداوله رواد مواقع التواصل، كان رشيد حيرش يعاني من صعوبات نفسية مرتبطة بمحاولاته السابقة للإقلاع عن المخدرات والمواد المهلوسة، وهي محاولات باءت بالفشل في بعض الأحيان، ما جعل الوضع النفسي للشاب أكثر هشاشة.

وأظهر مقطع الفيديو الأخير قوة ووعيًا غير متوقعين، حيث ركز رشيد على توجيه النصائح للشباب بعدم الانجراف وراء المخدرات، والتمسك بالقيم الدينية، وأهمية الصفح والتسامح بين أفراد العائلة والمجتمع.

قصة انتحار الشاب رشيد حيرش

أثارت كلمات الشاب، وخصوصا رسالته لوالدته، موجة واسعة من التعاطف والحزن على منصات التواصل الاجتماعي.

كتب الكثيرون عن ألمهم وحزنهم على فقدان شاب في مقتبل العمر، وأبدى آخرون استياءهم من انتشار المخدرات وتأثيرها المدمر على الشباب.

كما حثت الحادثة المجتمع على ضرورة الانتباه إلى الصحة النفسية للشباب، وتشجيعهم على طلب الدعم النفسي من دون خوف أو وصمة.

الصحة النفسية ووسائل الإعلام

يشير الخبراء إلى أن مثل هذه الحوادث تبرز أهمية توفير دعم نفسي متكامل للشباب، بما في ذلك متابعة متخصصة من أطباء نفسيين وأخصائيي علاج الإدمان.

كما حذروا من خطورة إعادة نشر المقاطع المؤثرة أو التفاصيل الدقيقة للانتحار، لما لها من تأثير سلبي محتمل على المتابعين، مؤكدين أن التركيز يجب أن يكون على التوعية والوقاية، وليس الإثارة أو الفضول الإعلامي.

سبل الوقاية والدعم

تشير الدراسات إلى أن الوقاية تتطلب عدة خطوات: تعزيز الحوار داخل الأسرة، مراقبة السلوكيات غير الاعتيادية، توفير مراكز متخصصة لعلاج الإدمان، وتشجيع الشباب على التحدث عن مشاكلهم النفسية دون شعور بالخجل أو الوصمة. كما يمكن للمدارس والجامعات أن تلعب دورًا كبيرًا من خلال حملات توعية ومتابعة طلابية دقيقة.

قصة انتحار الشاب رشيد حيرش ليست مجرد خبر مؤلم عابر، بل جرس إنذار للمجتمع بأسره حول المخاطر الحقيقية التي تواجه الشباب، سواء من الإدمان أو الضغوط النفسية. 

(المشهد )