فيديو - توقيف ضابط سابق بنظام الأسد يوسّع الإجراءات الأمنية في لبنان

آخر تحديث:

شاركنا:
القضاء اللبناني يدرس إبقاء عيسى موقوفا أو تسليمه لسوريا (فيسبوك)
هايلايت
  • لبنان يوقف اللواء السوري السابق عادل عيسى في بيروت.
  • عيسى يواجه اتهامات بالقتل والتعذيب وجرائم ضد الإنسانية.
  • التوقيف جاء بطلب من الجانب السوري، وفق الصحفي ويليام عزام.
  • التحقيقات قد تشمل ضباطا سوريين آخرين في لبنان.
  • المصادر: شادي المولوي مقرب من الإدارة السورية ويسهّل ملفات مشتركة في طرابلس.

أوقفت السلطات اللبنانية اللواء عادل عيسى، القائد السابق للفرقة 17 في الجيش السوري، لدى حضوره إلى السفارة السورية في بيروت لإنجاز معاملة إدارية، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بارتكاب جرائم قتل وتعذيب وجرائم ضد الإنسانية خلال سنوات الحرب السورية.

وأثار التوقيف اهتماما سياسيا وأمنيا واسعا، كما حظي بمتابعة من مراجع نيابية لبنانية، في وقت وصفت فيه مصادر أمنية هذه الخطوة، بأنها بداية لسلسلة إجراءات قد تشمل ضباطا سوريين آخرين يقيمون في لبنان، ممن تلاحقهم شبهات أو ملفات أمنية.

تصفية حسابات في لبنان

وأكدت المصادر لمنصة "المشهد"، أنّ "التحرك يأتي في إطار مواجهة أيّ محاولات لزعزعة الاستقرار أو إثارة الفتنة، مشيرة إلى أنّ التحقيقات لن تتوقف عند هذا التوقيف، بل ستشمل أسماء أخرى يشتبه في تورطها بأنشطة أمنية أو تحريضية".

Watch on YouTube

وأوضحت المصادر أنّ "أحد أبرز الأسباب التي دفعت إلى تشديد الإجراءات الأمنية، يعود إلى معلومات نشرها قبل نحو أسبوعين موقع إلكتروني يتبع للعميد السوري المنشق كمال الحسن، المقيم في لبنان، تحدثت عن وجود مجموعات مسلحة في شمال لبنان تؤدي أدوارا أمنية بقيادة شادي المولوي، لصالح النظام السوري، وهي معلومات انتشرت على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي".

وبحسب المصادر، "باشرت الأجهزة الأمنية اللبنانية، بناءً على مراجعات من عدد من نواب مدينة طرابلس، تحقيقات وتحريات موسعة للتثبت من صحة تلك الادعاءات، قبل أن تتوصل إلى أنها لا تستند إلى أيّ معطيات واقعية، مؤكدة عدم وجود أيّ تنسيق أمني بين الأجهزة اللبنانية وشخصيات سورية فارّة إلى لبنان". وشددت على أنّ "أيّ محاولة لإثارة الفتنة أو نشر معلومات مضللة ستُواجَه بإجراءات حازمة".

وفي السياق نفسه، أشارت المصادر إلى أنّ "شادي المولوي، الذي قيل إنه بات يحمل الجنسية السورية، مقرب من الإدارة السورية الجديدة، ويلعب دورا مع عدد من الجهات اللبنانية في إطار تسهيل ملفات ذات اهتمام مشترك بين البلدين في طرابلس".

من جهته، قال الصحفي ويليام عزام في حديثه مع "المشهد"، إنّ "توقيف اللواء عادل عيسى في السفارة السورية ببيروت، لم يكن عملية أمنية لبنانية، بل جاء بناءً على طلب من الجهاز الأمني في السفارة السورية، الذي أبلغ القضاء اللبناني بوجود اتهامات بحق الضابط تتعلق بالتعذيب والقتل وجرائم ضد الإنسانية".

العلاقات بين بيروت ودمشق

وأوضح عزام أنّ "عيسى وصل إلى السفارة لإنجاز معاملات إدارية، قبل أن يجري توقيفه وتسليمه إلى الأجهزة القضائية اللبنانية، وهو موجود حاليا في قصر العدل في بيروت، حيث بدأ التحقيق الأولي معه".

وأشار الصحفي إلى أنّ النائب العام التمييزي أرسل استنابة قضائية إلى الجهات الأمنية والقضائية السورية، للحصول على المعلومات والوثائق المتعلقة بالاتهامات، تمهيدا للتحقق منها وتحديد مصير عيسى، سواء لجهة إبقائه موقوفا في لبنان أو تسليمه إلى السلطات السورية.

ويضع هذا المشهد القضاء اللبناني والأجهزة الأمنية أمام تحدٍ يتمثل في الموازنة بين ملاحقة الأشخاص المطلوبين في قضايا أمنية وقضائية، والحفاظ في الوقت نفسه على قنوات التنسيق مع الإدارة السورية في الملفات التي تهم لبنان.

يأتي هذا التطور في مرحلة تشهد فيها العلاقات بين بيروت ودمشق محاولات لإعادة تنظيمها، ما يجعل أيّ ملف أمني مشترك محط متابعة سياسية وأمنية دقيقة.

ويرى مراقبون أنّ نجاح الدولة اللبنانية في إدارة هذا الملف، سيعتمد على قدرتها على التمييز بين ملاحقة المطلوبين للقضاء، وبين استمرار التعاون الرسمي مع الجانب السوري، بما يمنع استخدام الأراضي اللبنانية لتصفية الحسابات أو لإثارة التوترات الداخلية.

(المشهد - لبنان)