أوضح ممثل الإدارة الذاتية الكردية في دمشق عبد الكريم عمر، أنّ المفاوضات مع الحكومة السورية "انهارت تمامًا"، وذلك في ظل استمرار التحشيد العسكري بين الطرفين باتجاه مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية "قسد" في شمال شرق سوريا.
وإثر إعلان الطرفين توقيع اتفاق وقف إطلاق نار فوري ودمج كامل لمؤسسات الإدارة الكردية في إطار الدولة السورية، عقد الرئيس الانتقالي لسوريا أحمد الشرع وقائد (قسد) مظلوم عبدي اجتماعًا في دمشق الاثنين، خُصص لبحث آلية تطبيق بنود الاتفاق.
وقال عمر إنّ المفاوضات بين الرجلين في دمشق "انهارت تمامًا"، معتبرًا أنّ مطلب السلطات الوحيد هو "الاستسلام غير المشروط" للقوات الكردية.
في حين دعا عمر المجتمع الدولي الى اتخاذ "موقف حازم"، على وقع تبادل القوات الكردية والحكومية الاثنين الاتهامات بشن هجمات، وخرق وقف إطلاق النار.
وأعلن الشرع الأحد بعد لقائه المبعوث الأميركي توم باراك في دمشق، التوصل للاتفاق مع الأكراد بعد نحو أسبوعين من التصعيد. كما صرّح عبدي في الليلة ذاتها، أنه وافق على الاتفاق لوقف حرب "فُرضت" علينا.
ويشكّل الاتفاق، وفق محللين، ضربة قاصمة لقوات "قسد" التي تقلصت مناطق نفوذها، بعدما كانت تسيطر على أجزاء واسعة من محافظتَي دير الزور والرقة اللتين تقطنهما غالبية عربية، منذ طردها تنظيم "داعش" الإرهابي تباعًا منهما، بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.
وجاء موقف عمر بشأن المحادثات مع دمشق، بعد إعلان "قسد" "النفير العام" ومطالبة الأكراد في الداخل والخارج باجتياز الحدود "والانضمام الى صفوف المقاومة".
وانتشرت وحدات من الجيش السوري أمس في مناطق انسحبت منها القوات الكردية في محافظتَي الرقة ودير الزور، والتي نصّ الاتفاق على تسليم إدارتهما "فورًا" الى الحكومة السورية.
وفي ما يتعلق بمحافظة الحسكة، معقل الأقلية الكردية في شمال شرق البلاد، تضمن الاتفاق أن يصار الى "دمج كل المؤسسات المدنية" فيها "ضمن مؤسسات الدولة".
وأفاد مراسل "فرانس برس" في مدينة الرقة، عن مشاهدته صباح الاثنين رتلًا ضخمًا تابعًا للقوات الحكومية، ضمّ مدرعات وآليات تقلّ جنودًا يسلك الطريق الدولي المؤدي الى مدينة الحسكة، والتي شوهدت فيها العشرات من السكان بينهم نساء وكبار في السن يحملون السلاح تأييدًا لقوات سوريا الديمقراطية، التي نشرت حواجز داخل المدينة وفي محيطها وسيّرت دوريات في شوارعها.
(وكالات)